( 36 ) أنشدني عبد اللّه بن عليّ ، قال : أنشدني الوجيهي ، قال : أنشدني ابن علي الرّوذباري « 1 » لنفسه :
بك كتمان وجده بك عنه * لك منه وعنك ما لك منه
من إذا لاح لائح لمشوق « 2 » * هام وجدا عليك إن لم تكنه
( 37 ) وقيل في الباء : « إنّه أبدى الأكوان بإرادته ومشيئته » .
( 38 ) وقيل : « الباء إشارة إلى الأبد أنّه الأبدي وإن كان لا أبد ولا أزل حقيقة » .
( 39 ) وقيل : « الباء يشير « 3 » إلى إبداء العبوديّة على الظّاهر والباطن فيبدي على الظّاهر اتّباع الأمر والقيام على حدود الشّرط على حدّ النّشاط ويبدي على الباطن الرّضا بالموارد والصّبر على المحن » .
( 40 ) وقيل : « إنّ الإشارة في الباء تصحيح البداية على السّنّة لتصحّ له النّهاية في الأحوال على الكشف والمشاهدة » .
( 41 ) وقيل : « الباء إشارة إلى أسمائه الباقي والباعث والبديع والبارىء « 4 » والباطن والباسط وهو إشارة إلى بقائه ودوامه بلا نهاية ولا حدّ ولا أمد » .
( 42 ) سمعت منصور بن عبد اللّه ، يقول : سمعت أبا القاسم البزّاز بمصر ، يقول : قال ابن عطاء : « الباء برّه لأرواح الأنبياء بإلهام النّبوّة والرّسالة » . « 5 »
التّاء
( 43 ) قيل : « إنّ الإشارة في التاء تيهوهيّة العبيد في ذاته وصفاته فلم يعلموا منه إلّا اسما ولم يلحقوا منه إلّا رسما » .
( 44 ) وقيل : « إنّ الإشارة في التّاء أنّ العقول تاهت في حقيقة حقّه فلم يصل أحد إليه
هامش
( 1 ) . أحمد بن محمّد ، توفّي 322 . راجع طبقات الصوفية 354 .
( 2 ) . في الأصل : كمشير . البيتان مذكورتان في طبقات الصّوفيّة شريبه 358 - 359 ، پدرسن 365 .
( 3 ) . جعل المؤلّف اسم الحرف مذكّرا تارة ومؤنّثا تارة أخرى ، ففي حالة عدم وجود النقط ، كما هو الغالب ، جعلنا اسم الحرف مذكّرا .
( 4 ) . في الأصل : البارّ .
( 5 ) . راجع حقائق التفسير 1 / 24 من دون الإسناد .