( 19 ) أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه الرّازي ، قال : حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم ، قال : حدّثنا عصام ، قال : حدّثنا آدم بن أبي إياس ، حدّثنا أبو جعفر الرّازي ، عن الرّبيع ، عن أبي العالية ، قال : قال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : « علم الحروف من العلوم المخزونة لا يعرفها إلّا العلماء الرّبّانيّون ولو وجدت لها موضعا لنشرتها » .
الألف وشرحه
( 20 ) سمعت أبا النّصر الطّوسي ، « 1 » يقول : سمعت الحصري ، « 2 » يقول : « الألف إشارة إلى انفراد الحقّ بما انفرد به من المشيئة والمراد وإشارة إلى من تفرّد به وتجرّد وقام له بواجب الحقوق كقيام الألف من بين الحروف » .
( 21 ) وقيل : « الإشارة في قوله " إنّا " إثبات إنّيّته بحكم الألفين ومحو كلّ إثبات سواه والنّون فيه إشارة إلى نوره الّذي به أشرق السّماوات والأرضين وما فيها » .
( 22 ) وقيل : « إنّ الإشارة إلى الألف أنّه أوّل لا أوّل لأوّليّته لأنه سبق كلّ أوّل » .
( 23 ) وقيل في الألف : « أي إنّي أنا وحدي لا شريك لي » .
( 24 ) وقيل : « بإظهار الألف في الحروف ألف الخلق العبوديّة وبالألف تألّفوا في الدّين .
قال اللّه تعالى :
لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
( 8 : 63 ) » .
( 25 ) وقيل : « الإشارة في الألف هو الدّليل على كماله ووحدانيّته فإنّه بعظيم قدرته يقدر أن يؤلّف بين الأضداد ويؤلّف بينهما كما ألّف بين النّفس والرّوح مع تباينهما في المصدر والمورد » . [ 5 ب ]
( 26 ) وقيل : « الألف إشارة إلى إمضاء المقدورات والإرادة من الأزل » .
( 27 ) وقيل : « الألف إشارة إلى الأوّليّة وهو القدم إذ لا أوّل حقيقة ولا آخر لكنّه أشار إلى قدم الأزليّة والأبديّة » .
( 28 ) وقيل : « إنّ الإشارة في الألف إلى الاسم الأعظم وهو في الظّاهر المؤلّف بين
هامش
( 1 ) . عبد اللّه بن علي السّرّاج ، صاحب كتاب اللّمع .
( 2 ) . أبو الحسن علي بن إبراهيم ، من كبار مشايخ بغداد ، راجع طبقات الصّوفيّة 489 - 493 .