( 10 ) وقال الحسين : « الأحرف كلّها ملك وملك الملك للألف واللّام صورته والألف روح اللّام وعلم اللّام في ذات الألف وعلم الميم في ذات اللّام واللّام نفس الميم ونوره والألف ظاهر لباطن الميم والميم متّصل باللّام الظّاهر » .
( 11 ) وقال بعضهم : « كلّ كلمة من كلام اللّه تعالى فيها جميع الكلام وجميع الكلام والكلمة في الحرف والحرف في النّقطة والنّقطة مقدارها مقدار العبد اللّطيف الرّوحاني الكامل المحكم التّامّ الجامع » .
( 12 ) وقال القاسم : « إنّ الحروف ثلاثون أظهر الحقّ منها تسعة وعشرين « 1 » حرفا وأخفى حرفا واحدا جعله مفتاح سرّ الأولياء يلهمه اللّه من يشاء منهم » . وذكر أنّه ليس ممّا ينعقد به اللّفظ ولا يقوم في الوهم .
( 13 ) وقال الحسين : « ألم تعلم الألف الألوف المألوف ولام الآلاء وميم الملك وحاء الحمد « 2 » وعين العالم والعلوم ودال الدّين والدول وباء البهجة وتاء التّمام والتّوبة وثاء الثّناء والثّبات وجيم المجد والجمال وخاء الخلق والخلّة وذال الذّات والذّمة وراء الرّوح والرّأفة وزاء الزّيادة والزّينة وسين السّناء والسّتر وشين الشّأن والمشيئة وصاد الصّدق والصّفاء وضاد الضّياء والضّحى وطاء الطّهارة وظاء الظّلّ وغين الغيب وفاء الفلق والفهم وكاف الكفاية والكرم وواو الولاية والودّ وهاء الهداية ونون النّور والنّوال ولام ألف التّهليل وياء التّأييد والأيد » .
( 14 ) وقال الواسطي رحمة اللّه عليه : « أخرجت الأحرف ثمانية وعشرون حرفا . وقال الخليل : « 3 » " تسعة وعشرون حرفا " . وهي [ 4 ب ] الصّفات كلّها إذا ميّزها المميّز بقوله :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 6 : 59 ) ، وقوله :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
( 6 : 38 ) وكلّ حرف يدلّ على صفة لمن يميّز وينظر وكلّ ناظر منها إلى ما يليق به وما هو حدّه ومقامه وحاله » .
هامش
( 1 ) . في الأصل : تسع وعشرون .
( 2 ) . بداية العبارة مذكورة في حقائق التفسير 1 / 219 ، الأعراف : 1 .
( 3 ) . ولعلّه الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري ، منشىء علم العروض ، توفي بعد 160 . راجع سير أعلام النبلاء 7 / 429 .