تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
( 6 ) سمعت منصور بن عبد اللّه الإصبهاني ، « 1 » يقول : سمعت أبا علي العطّار ، يقول : سمعت أبا سعيد الأنصاري ، يقول : قال حارث بن أسد المحاسبي : « 2 » « لمّا خلق اللّه تعالى الأحرف دعاها إلى الطّاعة فأجابت حسب ما حلّاها الخطاب وألبسها وكانت الحروف كلّها على صورة الألف إلّا أنّ الألف بقيت على صورتها وحليتها الّتي ابتديت به » . ( 7 ) وسمعت منصور ، يقول : سمعت إبراهيم بن عبد الرّحمن ، يقول : سمعت ابن عطاء ، « 3 » يقول : « لمّا خلق اللّه الأحرف جعلها سرّا له فلمّا خلق اللّه آدم عليه السّلام بثّ فيه ذلك السّرّ ولم يبثّه في أحد من ملائكته فجرت الأحرف على لسان آدم عليه السّلام بفنون الجريان وفنون اللّغات فجعله اللّه تعالى صورا لها » . « 4 » ( 8 ) وسمعت منصور ، يقول : سمعت الشّبلي ، « 5 » يقول : « ما من حرف من حروف ألف باء تاء ثاء إلّا وهو يسبّح اللّه بلسان ويذكره بلغة لكلّ لسان منها حرف ولكلّ حرف لسان وهو سرّ اللّه في خلقه الّذي به يقع زوائد الفهوم وزيادات الأذكار » . ( 9 ) وقال الحسين : « 6 » « في القرآن علم كل شيء وعلم القرآن في الأحرف الّتي في أوائل السّور . [ 4 آ ] وعلم الأحرف في لام ألف وعلم لام ألف في الألف وعلم الألف في النّقطة وعلم النّقطة في معرفة الأصليّة وعلم المعرفة الأصليّة في علم الأزل وعلم الأزل في المشيئة وعلم المشيئة في غيب الهو
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
( 42 : 11 ) ولا يعلمه إلّا هو » . « 7 »
هامش
( 1 ) . كثيرا ما يروي السلمي عن منصور بن عبد اللّه في مؤلفاته كما هو الواقع في هذا النص غير أنّ هذا الراوي مبهم شيئا مّا إذ يسمّيه السلمي حينا الهروي وحينا آخر الإصبهاني . والراجح في رأينا أنّه أبو علي الخالدي الشّيباني الهروي غير أنّ السلمي كنّاه بأبي نصر . راجع تاريخ بغداد 13 / 14 وسير أعلام النبلاء 17 / 114 ، وبحثنا عنه وبحث بوفارين ونتيجة بحثه تختلف عما وصلنا إليه . ( 2 ) . أبو عبد اللّه ، توفي 243 . راجع طبقات الصوفية 56 . ( 3 ) . أبو العبّاس ، توفي 309 أو 311 . راجع طبقات الصوفية 265 . ( 4 ) . راجع حقائق التفسير 1 / 219 ، الأعراف : 1 بإسناد آخر . ( 5 ) . أبو بكر ، توفي 334 . راجع طبقات الصوفية 337 . ( 6 ) . وهو أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج . وكثيرا مّا يكتفي السلمي في مؤلفاته باسمه الحسين مشيرا به إلى الحلاج ، توفي 309 . راجع طبقات الصوفية 307 . ( 7 ) . راجع حقائق التفسير 1 / 219 ، الأعراف : 1 و 2 / 249 ، محمّد : 21 ؛ وأخبار الحلاج 96 ، رقم 64 .