بالتّعرّف ، ) « 1 » والمعرفة تقع بتعريف الحقّ ، والعلم يدرك بتعليم الخلق ، ثمّ تجري الفوائد بعد ذلك » . « 2 »
( 45 ) وقال أيضا : « رأيت إبليس في النّوم وهو يمرّ عنّي ناحية ، فقلت : « تعال » ، فقال :
« أيش نصنع بكم ؟ أنتم طرحتم عن نفوسكم ما أخادع به النّاس » . فقلت : « وما هو ؟ » قال :
« الدّنيا » . ثمّ ولّى عنّي ، ثمّ التفت ( إليّ ) فقال : « غير أنّ لي فيكم لطيفة » . قلت : « وما هي ؟ » قال : « صحبة الأحداث » . وقال أبو سعيد : « وقلّ ما تخلّص الصّوفي من هذا » . « 3 »
( 46 ) وقال علي بن سهل الإصبهاني : « 4 » « الحضور أفضل من اليقين ، لأنّ الحضور وطنات واليقين خطرات » . « 5 »
( 47 ) وقال أيضا : « الغافلون يعيشون في حلم اللّه ، والذّاكرون يعيشون في رحمة اللّه ، والعارفون يعيشون ( في لطف اللّه ، والصّادقون يعيشون في ) « 6 » قرب اللّه ، والمحبّون يعيشون في الأنس باللّه والشّوق إليه » .
( 48 ) وقال أيضا : « علم الإنسان باللّه « 7 » أن يستوحش من الخلق إلّا من أهل ولاية اللّه ، فإنّ الأنس بأهل ولاية اللّه هو الأنس باللّه » .
( 49 ) وقال أبو العبّاس بن مسروق ( الطّوسي ) : « 8 » « الزّاهد ( هو ) الّذي لا يملك مع اللّه شيئا » . « 9 »
( 50 ) وقال أيضا : « من راقب اللّه في خطرات قلبه عصمه اللّه في حركات جوارحه » . « 10 »
هامش
( 1 ) . الزيادة من طبقات الصوفية 230 .
( 2 ) . وفي طبقات الصوفية في بداية هذه الرواية : « سمعت أبا بكر الرّازيّ ، يقول : سمعت أبا بكر الزقّاق ، يقول : كان أبو سعيد الخرّاز نائما فانتبه وقال : " اكتبوا ما وقع لي في هذا النّوم " » .
( 3 ) . ورد في طبقات الصوفية 232 بهذا اللفظ تقريبا .
( 4 ) . انظر طبقات الصوفية 233 - 236 .
( 5 ) . طبقات الصوفية 234 .
( 6 ) . الزيادة من طبقات الصوفية 224 .
( 7 ) . ورد في طبقات الصوفية 235 بلفظ « الأنس باللّه » .
( 8 ) . انظر طبقات الصوفية 237 - 239 .
( 9 ) . ورد في طبقات الصوفية 235 بلفظ « لا يملكه مع اللّه سببّ » .
( 10 ) . طبقات الصوفية 240 .