تستغن به عمّن سواه » .
( 68 ) وقال أيضا : « المريد إذا بدأ بالنّسك ثمّ كتب الحديث فتر ، وإذا ابتدأ ( بكتب ) الحديث ثمّ تنسّك تعبّد » . « 1 »
( 69 ) وقال الحارث المحاسبي رضي اللّه عنه : « 2 » « من اجتهد في باطنه ورّثه اللّه ( حسن معاملة ظاهره ، ومن حسّن معاملته في ظاهره مع جهد باطنه ورّثه اللّه تعالى ) « 3 » الهداية إليه ، لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
( 29 : 69 ) » . [ 9 آ ]
( 70 ) وقال أيضا : « خيار هذه الأمّة الّذين لا تشغلهم آخرتهم عن دنياهم ، ولا تشغلهم دنياهم عن آخرتهم » . « 4 »
( 71 ) وقال : « حسن الخلق احتمال الأذى ، وقلّة الغضب ، وبسط الوجه ، وطيب الكلام » . « 5 »
( 72 ) وقال أيضا : « العمل ب ( حركات ) « 6 » القلوب في مطالعة الغيوب أشرف من العمل بحركات الجوارح » .
( 73 ) وقال أيضا : « ( الظّالم نادم وإن مدحه النّاس ، والمظلوم سالم وإن ذمّه النّاس ، و ) « 7 » القانع غنيّ وإن جاع ، والحريص فقير وإن ملك » .
( 74 ) وقال أيضا : « اتّق الأغنياء ، فإنّك متى عقدت قلبك معهم وطمعت فيهم فقد اتّخذتهم أربابا من دون اللّه » . « 8 »
( 75 ) وقيل له : « بأيّ شيء يعرف أنّ العبد اختار الفقر عن الغنى ؟ » فقال : « إذا خاف أن يصير غنيّا فيحفظ الغنى بالخوف » ، فسئل : « بأيّ شيء يعرف أنّ العبد « 9 » واثق بربّه ؟ » فقال :
« بأن يعرف إذا فاته شيء من أمر الدّنيا يحسبه غنيمة ، وإذا أبطأ عليه شيء من أمر الدّنيا يكون أحبّ إليه » .
هامش
( 1 ) . ورد في طبقات الصوفية 55 بلفظ « إذا ابتدأ الإنسان بالنّسك ثمّ كتب الحديث فتر ، وإذا ابتدأ بكتب الحديث ثمّ تنسّك نفذ » .
( 2 ) . انظر طبقات الصوفية 56 - 60 .
( 3 ) . الزيادة من طبقات الصوفية 58 .
( 4 ) . طبقات الصوفية 57 .
( 5 ) . طبقات الصوفية 59 .
( 6 ) . الزيادة من طبقات الصوفية 59 .
( 7 ) . الزيادة من طبقات الصوفية 60 .
( 8 ) . إشارة إلى الآية :وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ( : 64 ) .
( 9 ) . في الأصل : + العبد .