( 38 ) وسئل محمّد بن فضل : « ما الفتوّة ؟ » قال : « حفظ السّرّ مع اللّه تعالى على المراقبة « 1 » وحفظ الظّاهر مع الخلق بحسن المعاشرة « 2 » واستعمال الخلق » .
( 39 ) وقال أبو بكر الورّاق : « 3 » « من اكتفى بالكلام من العلم دون الفقه والزّهد تزندق ، ومن اكتفى بالزّهد دون الكلام والفقه ابتدع ، ومن اكتفى بالفقه دون الزّهد والورع « 4 » تفسّق ، ومن تفنّن في هذه الأمور كلّها تخلّص » .
( 40 ) وقال له رجل : « إنّي أخاف ( من ) فلان » . فقال : « لا تخف منه فإنّ قلب من تخافه بيد من ترجوه » . « 5 »
( 41 ) وقال أيضا : « لو قيل للطّمع : من أبوك ؟ لقال : الشّكّ في المقدور ، ولو قيل له : ما حرفتك ؟ لقال : اكتساب الذّلّ ، ولو قيل له : ما غايتك ؟ لقال : الحرمان » . « 6 »
( 42 ) وقال أيضا : « ( النّاس كلّهم في ) أحوال أهل الدّنيا أربعة : محروم ومخدوع ومعاقب ومكرّم » . « 7 »
( 43 ) وقال أيضا : « الحكماء خلفاء [ 7 ب ] الأنبياء ، وليس بعد النّبوّة إلّا الحكمة ، وهي إحكام الأمور . وأوّل علامات الحكمة طول الصّمت ، والكلام على قدر الحاجة » . « 8 »
( 44 ) وقال أبو سعيد الخرّاز رضي اللّه عنه : « 9 » « إنّ اللّه جعل العلم دليلا عليه ليعرف ، وجعل الحكمة رحمة منه ( عليهم ) ليؤلف ، فالعلم دليل إلى اللّه والحكمة « 10 » دالّة على اللّه .
فبالعلم تنال المعارفات ، « 11 » وبالمعرفة تنال المعروفات ، والعلم بالتّعلّم ، ( والمعرفة
هامش
( 1 ) . في طبقات الصوفية 216 : على الموافقة .
( 2 ) . في طبقات الصوفية 216 : العشرة .
( 3 ) . انظر طبقات الصوفية 221 - 227 .
( 4 ) . في طبقات الصوفية 224 : الكلام .
( 5 ) . ورد في طبقات الصوفية 224 بالزيادة الّتي أشرت إليها .
( 6 ) . طبقات الصوفية 225 .
( 7 ) . في طبقات الصوفية 225 : مكره ، ولعلّه أصحّ . والزيادة في الأوّل من طبقات الصوفية أيضا .
( 8 ) . ورد في طبقات الصوفية 226 بلفظ « الحكماء خلف الأنبياء » .
( 9 ) . انظر طبقات الصوفية 228 - 232 .
( 10 ) . في طبقات الصوفية 230 : المعرفة .
( 11 ) . في طبقات الصوفية 230 : المعلومات .