تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( 51 ) [ 8 آ ] وقال : « إنّ اللّه وسم الدّنيا بالوحشة لئلّا يكون أنس المطيعين إلّا به » . « 1 » ( 52 ) وقال : « شجرة المعرفة تسقى بماء الفكرة ، وشجرة الغفلة تسقى بماء الجهل ، وشجرة التّوبة تسقى بماء النّدامة ، وشجرة المحبّة تسقى بماء الإنفاق والموافقة « 2 » والإيثار » . ( 53 ) وقال : « متى ما طمعت في المعرفة ولم تحكم قبلها مدارج الإرادة فأنت في جهل . ومتى أطلقت « 3 » الإرادة قبل تصحيح التّوبة فأنت في غفلة ممّا تطلب » . ( 54 ) وقال أبو عبد اللّه المغربي : « 4 » « ( الفقير ) « 5 » المجرّد من الدّنيا - وإن لم يعمل شيئا من أعمال الفضائل - ذرّة منه أفضل من هؤلاء المجتهدين المتعبّدين ومعهم الدّنيا » . ( 55 ) وقال أيضا : « من ادّعى العبوديّة وله مراد ما فتن به « 6 » فهو كذّاب في دعواه . إنّما تصحّ العبوديّة لمن أفنى مراده وقام بمراد سيّده ، يكون اسمه ما تسمّى ونعته ما تحلّ به . إذا سمّي باسم أجاب عن العبوديّة ، فلا اسم له ولا وسم . لا يجيب إلّا لمن يدعوه بعبوديّة سيّده ، ثمّ يكنّا « 7 » أبا عبد اللّه » . ( وأنشأ يقول :
لا يدعني إلّا ب « يا عبدها » * فإنّها أصدق أسمائي ) « 8 »
( 56 ) وقال : « الفقراء الرّاضون هم أمناء اللّه في الأرض وحجّته على عباده ، بهم يرفع « 9 » البلاء عن الخلق » . ( 57 ) وقال : « الفقير الّذي ( لا ) « 10 » يرجع إلى مستند في الكون ، غير الالتجاء إلى من إليه فقره ليغنيه بالاستغناء به ، كما عزّزه بالافتقار إليه » . ( 58 ) وقال أيضا : « لم أر شيئا يبعث لطلب الإخلاص من الوحدة ، لأنّه إذا خلى لم ير
هامش
( 1 ) . طبقات الصوفية 240 . ( 2 ) . ورد في طبقات الصوفية 241 بلفظ « المراقبة » . ( 3 ) . ورد في طبقات الصوفية 241 بلفظ « ما طلبت » . ( 4 ) . انظر طبقات الصوفية 242 - 245 . ( 5 ) . الزيادة من طبقات الصوفية 243 . ( 6 ) . ورد في طبقات الصوفية 244 بلفظ « باق به » . ( 7 ) . ورد في طبقات الصوفية 245 بلفظ « ثمّ بكى أبو عبد اللّه وأنشأ يقول » . ( 8 ) . الزيادة من طبقات الصوفية 245 . ( 9 ) . ورد في طبقات الصوفية 245 بلفظ « بهم يندفع البلاء » . ( 10 ) . الزيادة من طبقات الصوفية 245 .
مجموعة آثار السلمي — صفحة 163 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي