تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
« أيّ فعل كان للخلق حتّى استأهلوا عليه معرفته ؟ » قيل : « يقولون إنّ المعرفة اكتساب » ، قال : « فأيّ شيء تقدّم له حتّى خلقه وجعله نسبا لاكتساب [ 6 آ ] المعرفة ؟ فإمّا أن يقرّ بالخصوصيّة ، وإمّا أن يبصر الألوهيّة فيصير زنديقا معطّلا حتّى يقول ما أدري الآن » . ( 14 ) وقال سهل : « لا يجد العبد لذّة الإيمان حتّى يغلب علمه جهله فيكون الغالب عليه علمه ، وتغلب آخرته دنياه فيكون الغالب على قلبه آخرته ، وتغلب رحمته سخطه فيكون الغالب على قلبه الرّحمة » . « 1 » ( 15 ) وقال سهل : « علامة الصّادق أن يعطيك خير الآخرة ، لا خير الدّنيا ، ويصف لك أخلاق اللّه عزّ وجلّ ، لا أخلاق المخلوقين وصفاتهم ، ويعطيك قلبه لا جوارحه » . ( 16 ) وقال حاتم ( الأصمّ ) : « 2 » « أصل الطّاعة ثلاثة أشياء : الخوف والرّجاء والحبّ ، وأصل المعصية ثلاثة أشياء : الكبر والحرص والحسد » . « 3 » ( 17 ) وقال أيضا : « اطلب نفسك في أربعة أشياء : العمل الصّالح بغير رياء ، والأخذ بغير طمع ، والعطاء بغير منّة ، والإمساك بغير بخل » . « 4 » ( 18 ) وقال أيضا : « العباء علم الزّهد ، فلا ينبغي لصاحب العباء أن يلبس عباءة بثلاثة دراهم ( ونصف ) « 5 » وفي قلبه شهوة بخمسة دراهم . أما يستحيي من اللّه أن تجاوز شهوته قيمة عباءته ؟ » « 6 » ( 19 ) ( وقال حاتم : ) « الزم خدمة مولاك تأتك الدّنيا راغمة والجنّة عاشقة » . « 7 » ( 20 ) وقال أيضا : « من ادّعى ثلاثة بغير ثلاثة فهو كذّاب : من ادّعى حبّ اللّه بغير ورع في محارمه فهو كذّاب ، ومن ادّعى ( حبّ ) الجنّة بغير إنفاق ماله فهو كذّاب ، ومن ادّعى ( حبّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من غير محبّة الفقر فهو كذّاب ) » . « 8 »
هامش
( 1 ) . ورد في تفسير التستري ، تحقيق محمّد باسل عيون السود ( بيروت : دار الكتب العلمية ، 2002 ) ، في سورة السجدة ، ص 125 . ( 2 ) . طبقات الصوفية 91 - 97 . ( 3 ) . طبقات الصوفية 95 . ( 4 ) . طبقات الصوفية 95 . ( 5 ) . الزيادة من طبقات الصوفية 97 . ( 6 ) . في طبقات الصوفية 97 : شهوة قلبه عباءه . ( 7 ) . وردت هذه الرواية في طبقات الصوفية 97 رواية مستقلة . ( 8 ) . بياض بالأصل والتكملة من طبقات الصوفية 97 .