تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وقال سمنون : « 1 » « التّصوّف : الخروج من كلّ خلق دنيّ والدّخول في كلّ سنيّ » . « 2 » وقال الجريري : « 3 » « الصّوفي لا يكدّره شيء ويصفو به كلّ شيء » . وقال أبو حفص : « 4 » « الصّوفي من هذه صفته » وقرأ :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
( 7 : 199 ) . وقال الدّقّاق : « 5 » « الصّوفي : من جعل أوقاته قدوة للمريدين » . وقال الورّاق : « صفة الصّوفي صفاء قلبه من كلّ دنس ، وسلامة صدره لكلّ أحد ، وسخاء نفسه بالبذل والإيثار » . قال ( أبو ) سعيد الخرّاز : « 6 » « التّصوّف التّمسّك بكلّ خلق محمود والتّبرّي من كلّ خلق مذموم » . قال ابن الحسين : « 7 » « التّصوّف حمل المون في اللّه إلى أن ينقضي أوان المكروه » .
هامش
( 1 ) . هو سمنون بن عمر المحبّ ويقال سمنون بن عبد اللّه أبو الحسن الخوّاص . صحب سريّا السّقطي ومحمّد بن علي القصّاب وأبا أحمد القلانسي . وكان يتكلّم في المحبّة بأحسن كلام ، وهو من كبار مشايخ العراق . مات بعد الجنيد . طبقات الصوفية 195 - 199 . ( 2 ) . روى السراج هذا الأثر عن أبي محمّد الجريري بلفظ : « الدخول في كلّ خلق سنيّ والخروج من كلّ خلق دنيّ » . انظر اللمع للسراج ، تحقيق نيكلسون ، ص 25 . ( 3 ) . هو أبو محمّد أحمد بن محمّد بن محمّد بن الحسين الجريري ( ت 311 ) . وكان من كبار أصحاب الجنيد وصحب أيضا سهل بن عبد اللّه التّستريّ وهو من علماء مشايخ القوم . أقعد بعد الجنيد في مجلسه لتمام حاله وصحّة علمه . طبقات الصوفية 259 - 264 . ( 4 ) . وهو أبو حفص عمرو بن سلمة ( ت 270 ) . صحب عبيد اللّه بن مهدي الأبيوردي وعليّا النصر آباذي ورافق أحمد بن خضرويه البلخي . وكان أحد الأئمّة والسادة . انتمى إليه شاه بن شجاع الكرماني وأبو عثمان سعيد بن إسماعيل . طبقات الصوفية 115 - 122 . ( 5 ) . لعلّه أبو علي الحسن بن علي النّيسابوري المعروف بالدّقّاق . كان إمام وقته في نيسابور وكان شيخ الإمام أبي القاسم عبد الكريم القشيري النيسابوري ( ت 465 ) صاحب الرسالة القشيرية . ( 6 ) . هو أبو سعيد أحمد بن عيسى الخرّاز ( ت 279 ) . وهو من أهل بغداد . صحب ذا النون المصري وأبا عبد اللّه النباجي وأبا عبيد البسري ، وصحب أيضا سريّا السقطي وبشر بن الحارث وغيرهم . وهو من أئمّة القوم وجلّة مشايخهم . قيل : إنّه أوّل من تكلّم في علم الفناء والبقاء . طبقات الصوفية 228 - 232 . ( 7 ) . هو أبو الحسين بندار بن الحسين بن محمّد بن المهلّب من أهل شيراز ( ت 353 ) . وكان عالما بالأصول ، له اللّسان المشهور في علم الحقائق . وكان أبو بكر الشّبلي يكرمه ويعظّم قدره . وبينه وبين ابن خفيف مفاوضات في مسائل شتّى . طبقات الصوفية 467 - 470 .
مجموعة آثار السلمي — صفحة 133 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي