تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فقال أبو محمد الجريري كنا إذا حضرنا مع الجنيد في السماع كانت الدمعة تقطر من عينيه حتى سقطت إلى الأرض . وقال إبراهيم بن شيبان كنا مجتمعين على جبل مع استاذنا المغربي فكانوا يتحاورون في العلم فوقع بصرى على شاب وقد انتفح بطنه وعيناه وقد خرجتا فقلت في نفسي ان هذا الشاب تنشّق الساعة فتنفس واحرق كل حشيش حوله . لبعضهم
لقد طال شوقى يا مناي « 17 » وهمتي * وجلّت همومي بالذي أنت تعرف وصار [ ت ] علىّ الأرض حلقة خاتم * وبي منك شوق دائم ليس يوصف فان تكن الأيام فرقن بيننا * فللدهر أيام يجور وينصف فان أنصفت كنا جميعا بمنزل * وانى لأرجو « 18 » عن قريب سيعطف
وعن وهب [ بن ] منبه قال لما خلق الله آدم خلقه في أحسن صورة وألبسه حلّى الجنة وحللها من حلة إلى سبعين حلة ألوان وختمه في عشر أصابع يديه ورجليه وخلخله في ساقيه وألبسه الأساور في ساعديه وطوّقه في حلقه وتوجّه بالتاج والإكليل على رأسه وجبينه وكناه باحبّ أسماء ولده اليه فقال يا أبا محمد در في الجنة فانظر هل ترى لك شبها أو خلقا « 19 » أحسن منك . فطاف آدم في الجنة فرأى كل شئ له مثل وشبه ولم ير له مثلا ولا شبها في الحسن فزهى وخطا في الجنة . فاستحسن الله تعالى ذلك منه وناداه من فوق عرشه ان يا آدم مثلك من زهى أحببت شيئا فخلقته فرد الفرد فنقل الله ذلك [ 102 ] الزهو في ذريبه فهو في الجهال النخوه وفي الملوك الكبر وفي الأولياء الوجد . وقال أبو الفرح الورثانى حضرت بغداد سنة ثمان وأربعين وقد حضر أبو القاسم السائح في مجلس بعض الجواري فأنشأت تقول
ان بيتا أنت ساكنة * غير محتاج إلى السرج وجهك المأمول حجّتنا * يوم يأتي الناس بالحجج لا أتاح الله لي فرحا * يوم ادعو « 20 » منك بالفرج
هامش
( 17 ) . در أصل : منايى ( 18 ) . در أصل : لارجوا ( 19 ) . در أصل : خلقت ( 20 ) . در أصل : ادعوا
مجموعة آثار السلمي — صفحة 167 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي