فقام أبو القاسم وتواجد وغشى عليه وحمل إلى بيته وعاش يومه ومات رحمة الله عليه .
سمعت جعفر بن محمد الأبهري يقول سمعت ابا على أحمد بن محمد بن مزد بن النهاوندي المعروف بالقومان يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول سمعت أبا عبد الله المغربي يقول : أهل خلقهم من نور بهائه سبعون الف ملك من الملائكة المقربين اقدامهم بين العرش والكرسي في حظيرة الانس ، لباسهم الصوف الأخضر ووجوههم كليلة البدر من الهلال على رؤوسهم شعر كشعر النساء ، فقاموا متواجدين والهين منذ خلقوا إلى يوم « 21 » ينفح في الصور ، بكاءهم وانينهم يسمعه أهل السماوات السبع يتهرولون من ركن العرش إلى الكرسي شبه السكارى لما بهم من شدّه الولولة فاسرافيل قايدهم ومرشدهم وجبريل رأسهم ومتكلمهم والله العزيز انيسهم ومليكهم وهم اخواننا في النسب وأصحابنا من أهل السماء في المذهب .
وقال أبو الحسين النوري أباح الله العلم لجميع العامة والنساء والصبيان وخصّ « 22 » بالمعرفة أولياءه وبالمشاهدة أحباءه واحتجت به بريّته فإذا ظنوا انّهم قد عرفوا تحيّروا وإذا توهموا انهم قد كشفوا احتجوا وإذا تحققوا انهم قد شاهدوا عموا سبحان من امره عجيب وهو عزيز حكيم [ 103 ]
وقال الكتاني كنت انا وعمرو بن عثمان المكّى وأبو سعيد وعباس المقتدى وجماعة من أصحابنا بمصر . فمررنا على باب رجل من أصحابنا مقعد منذ سنين فدخلنا عليه وسلمنا وكان معنا قوال شاب يقول . فقام فتواجد على رجليه وخرج معنا يمشى . وقال أحمد بن عبد الجبّار سمعت أبى يقول صحبت القح بن شحرف الموصلي ثمانين سنه فما رايته رافعا رأسه إلى السماء فلما حضر وفاته أغمي عليه ثم رفع رأسه فنظر إلى السماء وقال طال شوقى إليك فاجعل قدومي عليك ، وكان هذا آخر كلامه ومات رحمة اللّه عليه .
هامش
( 21 ) . در أصل : نوم
( 22 ) . در أصل : حق