تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
لبعضهم
الطرق شتى وطرق الحق منفرد * والسالكون طريق الحق افراد والناس في غفله عما يراد بهم * وكلّهم عن طريق الحق رقاد
وقال الكتاني كنت في البادية فرأيت فقيرا ميّتا وهو يضحك فقلت له من قبل ان ادفنه « 23 » أتضحك وأنت ميّت . فقال لي يا أبا بكر كذى يكون محبّو الرحمن . لأبي يزيد
ليس في القلب والفواد جميعا * موضعا خاليا لغير حبيب أنت اسقيتنى ودادك صرفا * وجعلت الهوى على رقيب أنت اشغلتنى بذكرك حتى * صرت في القلب شاهدا لا يغيب أنت سؤلي ومنيتي ومناي * وبك العيش يا حبيب يطيب يا طبيب القلوب داو سقامى * ان سقمى قد ملّ منه الطبيب وإذا ما السقام حلّ بجسمي * لم أجد غيركم لسقمى طبيب
[ 104 ] قال أبو يعقوب النهر جورى كل من ادّعى محبة الله ولم يوافق الله في امره فدعواه باطل وكل محب ليس يخاف فهو مغرور وقيل سمى المحبة محبة لأنها تمحو « 24 » من القلب ما سوى المحبوب . وقال ابن عطاء احتجب الله عن خلقه بكل شئ وتجلى لأوليائه فحجبهم به عن كل شئ فما لهم حاجة إلى الله غير الله . وقال أبو العباس بن عطاء في قوله :
« يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ »
« 25 » قال القصة مشهورة وعلى معنى الفهم . قال
« قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ »
« 26 » بالخيانة التي خرجت منا وبالحجاب الذي حلّ بيننا وبينك وصار بعدك ضرّا علينا و
« جِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ »
« 27 » بهذه النفس الردية ومعاملتها الدنيّة واخلاقها القبيحة
« فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ »
« 28 » اى ارجع إلى الاحسان الأول ولا تنظر إلى جفائنا « وتصدق علينا » . قال فلما اذعنوا وخضعوا وعرفوا ذلّ مقامهم قال يوسف
« لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ »
« 29 » وكذلك العبد
هامش
( 23 ) . در أصل : أذقته ( 24 ) . در أصل : تمحوا ( 25 - 26 - 27 - 28 ) . سورهء يوسف ، آيهء 88 ( 29 ) . سورهء يوسف ، آيهء 92
مجموعة آثار السلمي — صفحة 169 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي