به جودا وكرما ،
« وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ »
« 1 » يعني جوعا وفقرا .
قال ابن عطاء « 2 » في قوله تعالى :
« وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ »
قال « 3 » : من أبلاه « 4 » اللّه تعالى « 5 » بنسيان نفسه ومشاهدة « 6 » ذاته « 7 » وقلبه « 8 » ، كان ذلك بدو « 9 » عقوبة من اللّه إياه « 10 » على « 11 » إعراضه « 12 » عن اللّه تعالى « 13 » واغماضه عن صنعه . ثم يزداد على اللّه تعالى « 14 » جرأة لقلة مشاهدته . فمن كان كذلك ، لا ترجى « 15 » له السلامة لفقدان آثار السلامة .
« لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً »
. قال ابن عطاء : أشار إلى فضله إلى أوليائه وأهل معرفته : ان « 16 » شيئا من الأشياء لا يقوم لصفاته « 17 » ولا يبقى مع تجليّه ، إلا من قوّاه اللّه تعالى « 18 » على ذلك وهو قلوب العارفين ، فقاموا « 19 » له به لا بغيره . فهو « 20 » القائم بهم لا هم .
« الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ . . . »
قال ابن عطاء : القدوس المنزّه عما يليق به من الاضداد والأنداد .
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : سمعت ابن عطاء يقول في قوله تعالى
« الْمُؤْمِنُ »
قال : المصدق لمن أطاعه . وأيضا : فإنه آمن المؤمنين عن « 21 » خوف ما سواه حتى لم يخافوا سواه .
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم المصري يقول : قال ابن عطاء :
« الْبارِئُ »
، المبدع « 22 » للأشياء من غير شيء ؛ و
« الْمُصَوِّرُ »
المتمم تصويره على غاية الكمال .
وقال ابن عطاء :
« الْمُهَيْمِنُ »
هو الأمين على الكتب الماضية و
« الْعَزِيزُ »
الذي لا يجري عليه سلطان غيره ولا يمنع من تنفيذ مراده .
هامش
( 1 )B- قال . . . خصاصة
( 2 )Hفي هذه الآية ؛Y- في قوله . . . قال
( 3 )FB- قال
( 4 )Bابتلاه
( 5 ، 13 ، 14 ، 18 )H- تعالى
( 6 )Bومشاهدته
و ( 7 )Bذلته ؛FHزلته
( 8 )Fوقلته
( 9 )B- بدو
( 10 )Bله
( 11 )B- على
( 12 )Bواعراضه
( 15 )FBيرجى
( 16 )Bوان
( 17 )HFبصفاته
( 19 )FBوقاموا
( 20 )FBوهو
( 21 )Bمن
( 22 )Bالمبتدع