يحجب العبد فيها عن مولاه إذا قصد زيارته . وللمقربين « 1 » ذلك في الدنيا : روحها المشاهدة ، وريحانهم سرور الخدمة ، وجنة نعيم السرور بالذكر .
« إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ »
. قال ابن عطاء « 2 » : ان هذا القرآن لحق ثابت في صدور المؤمنين وأهل اليقين . وهو الحق من عند الحق . فلذلك تحقق في قلوب المحققين « 3 » . واليقين ما استقر في قلوب « 4 » أوليائه .
سورة الحديد ( 57 )
« سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
. قال ابن عطاء « 5 » :
أمر اللّه « 6 » عباده بتسبيحه ، وقد سبح نفسه في الأزل ، فغيب كنه تسبيحه عن عباده . فسبحه الخلق على العادة إلى أن يتحقق تسبيحهم « 7 » فيصل تسبيحهم « 8 » بتسبيحه فيتحقق لهم التسبيح .
« لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
. قال ابن عطاء « 9 » : هو مالك الكل ، وله الملك أجمع . يميت من يشاء بالاشتغال بالملك ، ويحيي « 10 » من يشاء بالإقبال على الملك .
« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ »
. قال ابن عطاء « 11 » في هذه الآية :
من كان شغله من « 12 » هذه الأسامي بالأول « 13 » ، كان شغله بما سبق في السبق من مشيئته وقضائه ، ومنعه وعطائه . ومن كان شغله بالآخر « 14 » ، كان شغله بما يستقبله من الامر في التنقيل والتحويل على الدهور . ومن كان شغله بالظاهر ، لاحظ عجائب قدرته وسلطانه وفضله وعدله . ومن كان شغله بالباطن ، دهش وذهل
هامش
( 1 )Bوالمقربين (sic)
( 2 ، 5 ، 9 ، 11 )Hرحمة اللّه عليه
( 3 )YBالمحقين
( 4 )HBصدور
( 6 )YB+ تعالى
( 7 )Hتسبيحه
( 8 )B- فيصل تسبيحهم
( 10 )FBيحيى . . . ويميت
( 12 )FBفي
( 13 )Hالأول
( 14 )Hبالآخرة (sic)