« عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً »
. سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء : لا تبغضوا عبادي كل البغض ، فاني قادر على أن أنقلكم من البغض إلى المحبة كنقلي من الحياة إلى الموت ومن الموت إلى النشور « 1 » . روي « 2 » عن النبي صلعم « 3 » أنه قال : احبب حبيبك هونا ما ، عسى ان يكون بغيضك يوما ما .
« وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ »
. قال ابن عطاء : لا يخالفنّك في شيء من الطاعات .
سورة الصف ( 61 )
« لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ »
. قال أبو العباس بن عطاء : من شهد من « 4 » نفسه نفسا في الطاعات كان إلى العصيان أقرب ، لأن النسيان من العمى عن برّ المنّان . واما زجره لأهل الحق « 5 » والمشاهدة عن « 6 » طريق الإشارات ، فقوله « 7 »
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ؟ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ »
: هذا زجر وتهديد لأهل التحقيق والمشاهدة . إذ ليس للعبد فعل ولا تدبير ، لأنه أسير في قبضة العزة ، تجري عليه احكام القدرة وتصاريف المشيئة .
فمن قال فعلت أو أتيت أو شهدت ، فقد نسي مولاه واعرض عن برّه وادّعى ما ليس له .
« وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ »
. سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء في قوله
« اسْمُهُ أَحْمَدُ »
قال احمد الحامدين له حمدا ، واحمد المطيعين له طاعة ، واحمد العارفين به معرفة ، واحمد المشتاقين اليه شوقا على نسق قوله
« أَحْمَدُ »
.
هامش
( 1 )Yالنشر
( 2 )YHوروي
( 3 )Yعليه السلام
( 4 )FB- من
( 5 )Hالحقائق
( 6 )Bمن
( 7 )B+ تعالى