سورة المجادلة ( 58 )
« أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ . أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
.
قال ابن عطاء « 1 » : ان للّه تعالى « 2 » عبادا اتصالهم به دائم ، وأعينهم به قريرة ابدا . لا حياة لهم الا به لاتصال قلوبهم به والنظر اليه « 3 » بصفاء اليقين . فحياتهم بحياته موصولة ، لا موت لهم ابدا ولا صبر لهم عنه ، لأنه قد سبى أرواحهم فعلقها عنده . فثمّ مأواها ، قد غشي قلوبهم من النور ما أضاءت به فأشرقت « 4 » ، ونمت « 5 » زياداتها « 6 » على الجوارح ، وصاروا في حرزه وحماه :
« أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
.
سورة الحشر ( 59 )
« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ . . . »
. قال ابن عطاء : لما عظم أمانته « 7 » في نفسه ، ولّاه الحق وضع « 8 » الشرع ، فجعل أمره أمره ، ونهيه نهيه .
« لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ »
. قال ابن عطاء « 9 » : هم « 10 » الذين « 11 » تركوا كل علاقة وسبب ولم يلتفتوا إلى شيء من الكون « 12 » ، وفرغوا أنفسهم لعبادة ربهم واتباع رسوله صلعم « 13 » ، وشغلهم فرحهم بما وفّق لهم من « 14 » معرفة ربهم وطاعة رسوله صلعم « 15 » عن حب الأهل والولد والديار والأموال . أولئك الذين اثنى اللّه عليهم وجعلهم أئمة العارفين ومحل آداب المريدين .
« وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ »
. قال ابن عطاء : يؤثرون
هامش
( 1 )FB- قال ابن عطاء ؛H H+ رحمة اللّه عليه
( 2 )H- تعالى
( 3 )Hإليهم
( 4 )Hوأشرقت
( 5 )HFBونما
( 6 )YBزيادتها
( 7 )B+ عليه السلام
( 8 )YBأوضاع
( 9 ) + رحمة اللّه عليه
( 10 )YB- هم
( 11 )F+ تركوا الكل
و ( 12 )YHBمن الكون إلى شيء
( 13 )Yعليه السلام
( 14 )F- وشغلهم . . . لهم من
( 15 )F- معرفة . . . صلعم