وتحيّر وخرس لسانه ، فلا له عبارة تعبر عنه ، ولا له إشارة تشير اليه « 1 » : كوشف له على قدر طاقته وطبعه ، فذهل فيها ؛ إلا من تولّاه « 2 » ببرّه وقام عنه بنفسه .
وقال ابن عطاء « 3 » : من كان حظه من اسمه الظاهر ، زين ظاهره بأنواع الخدمة « 4 » ، ومن كان حظه من اسمه الباطن ، زين باطنه بأنوار العصمة « 5 » .
وقال ابن عطاء : « 6 » الأول يكشف أحوال الآخرة حتى لا يشكون « 7 » فيها ، والآخر يكشف أحوال الدنيا حتى لا يرغبون « 8 » فيها ، والظاهر على قلوب أوليائه حتى يعرفونه « 9 » ، والباطن على قلوب أعدائه حتى ينكرونه « 10 » .
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز بمصر يقول « 11 » :
قال ابن عطاء : هو الأول بتكوين البدائع ، فليس قبله شيء « 12 » ، والآخر بعد طمس الخلائق ، فليس « 13 » بعده شيء ، والظاهر بعلوه « 14 » على خلقه ، فليس فوقه « 15 » شيء ، والباطن بإحاطة « 16 » علمه بخلقه ، فليس دونه شيء .
« وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ »
. سمعت أبا الحسين الفارسي يقول :
سمعت ابن عطاء « 17 » يقول « 18 » : ما شغل العبد عن الآخرة فهو الدنيا : فمنهم من دنياه ضيعة عامرة ، ومنهم من دنياه تجارة دارّة ، ومنهم من دنياه عزه وسلطانه ، ومنهم من دنياه علمه والمفاخرة به ، ومنهم من دنياه مجلسه ومختلفيه « 19 » ، ومنهم من دنياه نفسه وشهوته : كل أحد « 20 » من الخلق مربوط منها بحظ .
وقال ابن عطاء : « 21 » وضعت سياسة الدنيا على القوة والتدبير ، وسياسة الدين على ملازمة الامر والنهي « 22 » والقصد إلى اللّه تعالى « 23 » على التبري من الحول والقوة .
هامش
( 1 )H- اليه
( 2 )Y+ اللّه تعالى
( 3 )Hوقال أيضا
( 4 )B- من كان . . .
الخدمة
( 5 )Yمن كان حظه من اسمه الظاهر زين ظاهره بأنوار العصمة
( 6 )FB+ وعلي بن عبد الرحيم
( 7 )Bيشكوا ؛Hيكون فيها شكوك
( 8 )Bيرغبوا
( 9 ، 10 )FBيعرفوه . . . ينكروه
( 11 )Y- سمعت . . . يقول
( 12 )YH- فليس قبله شيء
( 13 )YHوليس
( 14 )YHعلوه
( 15 )Hبعده
( 16 ، 21 )YHلإحاطة
( 17 )H+ رحمة اللّه عليه
( 18 )H- يقول
( 19 )FBومختلفة
( 20 )Bواحد
( 22 )Yالأوامر والنواهي
( 23 )H- تعالى