سورة الرحمن ( 55 )
« الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ »
. قال ابن عطاء : لما قال اللّه تعالى
« وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها »
( 2 : 31 ) أراد ان يخص أمة محمد صلعم بخاصية مثله فقال « 1 »
« الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ »
اي الذي علم آدم الأسماء « 2 » وفضّله بها على « 3 » الملائكة هو الذي علمكم القرآن وفضلكم به على سائر الأمم - فقيل له : متى علمهم ؟
قال : علمهم حقيقة في الأزل واظهر عليهم تعليمه وقت الإيجاد . فالتعليم « 4 » حيث كان في جملة العلم . فلما كشف العلم عن « 5 » الإيجاد ، اظهر عليهم آثار التعليم .
« وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ »
. قال ابن عطاء : أظهروا « 6 » الوحدانية بصدق الظاهر وصفاء الباطن وحقيقة السر واستقامة العزيمة .
وقال « 7 » : كن « 8 » لي صرفا « 9 » ، أكن لك حقا .
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ »
. سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء في قوله « 10 »
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ . . . »
قال : بين العبد وبين الرب « 11 » بحران عميقان « 12 » ، أحدهما بحر النجاة وهو القرآن :
من تعلق به نجا ، لان اللّه تعالى يقول
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً »
( 3 : 103 ) - وبحر الهلاك وهو « 13 » الدنيا : من ركن إليها هلك .
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ »
. قال ابن عطاء في هذه الآية : من كان « 14 » مقيما على اتباع « 15 » هواه ، فهو فان ، هالك من حيث « 16 » لا يشعر به « 17 » .
« يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
. قال ابن عطاء : الغني على الحقيقة من استغنى عن الأكوان وما فيها ومن فيها « 18 » وعمّا أبدى « 19 » لهم وعليهم من أعمالهم وأحوالهم ، وربط الأكوان كلها بالاحتياج اليه والرجوع إلى بابه سائلين محتاجين ،
هامش
( 1 )B+ تعالى
( 2 )FB+ كلها
( 3 )F+ سائر
( 4 )Hوالتعليم
( 5 )Bعلى
( 6 )YHاظهر
( 7 )FB- وقال
( 8 )FBوكن
( 9 )FBصدقا
( 10 ، 11 )B+ تعالى
( 12 )FBيجتمعان
( 13 )Bهو
( 14 )YFBيكون
( 15 )B- اتباع
( 16 )F- حيث
( 17 )YH- به
( 18 )YH- ومن فيها
( 19 )FBبدا