الا ما نواه : ان كان سعيه لرضا الرحمن ، فان اللّه تعالى « 1 » يرزقه الرضوان . وان كان سعيه للثواب والعطاء والاعواض ، فله ذلك .
« وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى »
. قال ابن عطاء : إذا وصل العبد إلى معرفة الربوبية ، تنحرف عنه كل فتنة ولا يكون له مشيئة غير اختيار اللّه تعالى « 2 » له .
« وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى »
. قال ابن عطاء : اضحك قلوب أوليائه بأنوار معرفته ، وابكى قلوب أعدائه بظلمات سخطه .
« وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا »
. قال ابن عطاء : أمات بعدله ، وأحيى بفضله .
« أَزِفَتِ الْآزِفَةُ »
. سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول « 3 » : قال ابن عطاء في قوله
« أَزِفَتِ الْآزِفَةُ »
قال : قرب الأمر القريب !
سورة القمر ( 54 )
« تَجْرِي بِأَعْيُنِنا »
. قال ابن عطاء : عيون اللّه تعالى « 4 » في ارضه إبراهيم وموسى وعيسى « 5 » ومحمد صلى اللّه عليهم « 6 » أجمعين « 7 » . وهو يجري « 8 » بهم وليس بينهم « 9 » واسطة إذ « 10 » كانوا به وكانوا له وعنه وفيه ومنه . وهم « 11 » يشهدون فعل ذاته ، وهو يجري بهم :
« تَجْرِي بِأَعْيُنِنا »
: التنقل في الدرجات والمقامات والكرامات وفي المواجيد في « 12 » الأسرار
« يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً »
( 25 : 75 ) .
« جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ »
. قال ابن عطاء « 13 » : اي « 14 » لمن صرفه اللّه تعالى « 15 » عن استمال الطاعة وستره عن « 16 » الحقيقة .
هامش
( 1 ، 2 )H- تعالى
( 3 )Y- سمعت . . . يقول
( 4 ، 15 )H- تعالى
( 5 )Y- وعيسى
( 6 )Yعليهم السّلام
( 7 )B- أجمعين
( 8 )YHFوهي تجري
( 9 )YHبينهما
( 10 )Hإذا
( 11 )Bوهو (sic)
( 12 )Yوفي
( 13 )H+ رحمة اللّه عليه
( 14 )B- اي
( 16 )Bعلى