تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ »
: قال ابن عطاء : المؤمن من جعل السبيل إلى الايمان الاقتداء بالنبي صلعم « 1 » ، وعلم أنه « 2 » لا سبيل إلى الحق الا بمتابعته « 3 » عليه السلام . فمن « 4 » ترك الحق الأدنى ، كيف يصل إلى الحق الأعلى ؟

سورة ق ( 50 )

« ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ »
. قال ابن عطاء في قوله « ق » : أي « 5 » أقسم بقوة قلب حبيبه محمد « 6 » صلعم « 7 » حيث حمل الخطاب والمشاهدة ولم يؤثر ذلك عليه وفيه « 8 » لعلو حاله « 9 » .
« وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً »
. قال ابن عطاء : نزلنا « 10 » من السماء الفهم والعلم والمعرفة فربّينا « 11 » به قلوب اولي الألباب وأهل المعرفة والفهم . ففقهوا « 12 » الخطاب واستعملوه وأنسوا به واتبعوه . فاثبت اللّه « 13 » بذلك الماء في قلوبهم معرفته ، وعلى لسانهم ذكره ، وعلى جوارحهم خدمته
« وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
( 2 : 5 ) .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ »
. قال ابن عطاء : قلب لاحظ الحق بعين التعظيم ، فدان « 14 » له وانقطع « 15 » اليه عما سواه . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء : هو القلب الذي يلاحظ الحق فيشاهده ولا يغيب عنه خطرة ولا فترة . فيسمع به بل يسمع منه ، ويشهد به بل يشهده . فإذا لاحظ القلب الحق « 16 » بعين التخويف ، فزع وارتعد وهاب « 17 » . وإذا طالعه بعين الجلال والجمال ، هدأ واستقر « 18 » .
هامش
( 1 )Yعليه السلام ( 2 )FBان ( 3 )Yبمتابعة النبي ( 4 )FBومن ( 5 )HFB- في . . . اي ( 6 )YFB- محمد ( 7 )Yعليه السلام ( 8 )YH- عليه و ( 9 )B+ صلعم ( 10 )YHأنزلنا ( 11 )Bوثبتنا ؛Fوزينا ؛Yفزينا ( 12 )YFBففهموا ( 13 )FB+ تعالى ( 14 )YBفدانت ( 15 )YBوانقطعت ( 16 )H- الحق ( 17 )Bفزعت وارتعدت وهابت (sic) ( 18 )Bهدأت واستقرت (sic)