« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ »
: قال ابن عطاء : المؤمن من جعل السبيل إلى الايمان الاقتداء بالنبي صلعم « 1 » ، وعلم أنه « 2 » لا سبيل إلى الحق الا بمتابعته « 3 » عليه السلام . فمن « 4 » ترك الحق الأدنى ، كيف يصل إلى الحق الأعلى ؟
سورة ق ( 50 )
« ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ »
. قال ابن عطاء في قوله « ق » : أي « 5 » أقسم بقوة قلب حبيبه محمد « 6 » صلعم « 7 » حيث حمل الخطاب والمشاهدة ولم يؤثر ذلك عليه وفيه « 8 » لعلو حاله « 9 » .
« وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً »
. قال ابن عطاء : نزلنا « 10 » من السماء الفهم والعلم والمعرفة فربّينا « 11 » به قلوب اولي الألباب وأهل المعرفة والفهم . ففقهوا « 12 » الخطاب واستعملوه وأنسوا به واتبعوه . فاثبت اللّه « 13 » بذلك الماء في قلوبهم معرفته ، وعلى لسانهم ذكره ، وعلى جوارحهم خدمته
« وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
( 2 : 5 ) .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ »
. قال ابن عطاء : قلب لاحظ الحق بعين التعظيم ، فدان « 14 » له وانقطع « 15 » اليه عما سواه .
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء : هو القلب الذي يلاحظ الحق فيشاهده ولا يغيب عنه خطرة ولا فترة .
فيسمع به بل يسمع منه ، ويشهد به بل يشهده . فإذا لاحظ القلب الحق « 16 » بعين التخويف ، فزع وارتعد وهاب « 17 » . وإذا طالعه بعين الجلال والجمال ، هدأ واستقر « 18 » .
هامش
( 1 )Yعليه السلام
( 2 )FBان
( 3 )Yبمتابعة النبي
( 4 )FBومن
( 5 )HFB- في . . . اي
( 6 )YFB- محمد
( 7 )Yعليه السلام
( 8 )YH- عليه
و ( 9 )B+ صلعم
( 10 )YHأنزلنا
( 11 )Bوثبتنا ؛Fوزينا ؛Yفزينا
( 12 )YFBففهموا
( 13 )FB+ تعالى
( 14 )YBفدانت
( 15 )YBوانقطعت
( 16 )H- الحق
( 17 )Bفزعت وارتعدت وهابت (sic)
( 18 )Bهدأت واستقرت (sic)