أنفسهم ونودي عليهم بالذنب والتوبة ، وستر ذنب محمد صلعم « 1 » بقوله « 2 » :
« لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ . . . »
.
وقال ابن عطاء :
« ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ »
: ما كان من ذنب أبيك إذ كنت في صلبه حين باشر الخطيئة .
« وَما تَأَخَّرَ »
من ذنوب أمّتك إذ كنت قائدهم ودليلهم . والخلق « 3 » كلهم « 4 » موقوفون ليس لهم وصول إلى اللّه تعالى « 5 » الا معه .
وقال : معنى استغفار النبي صلعم في الإغاثة « 6 » ، يستغفر في حال صحوه من حال السكر « 7 » . بل يستغفر في حال السكر من الصحو . بل يستغفر من الحالين جميعا ، إذ لا سكر ولا صحو في الحقيقة له ، لأنه « 8 » في الحضرة والقبضة لا يفارقهما « 9 » بحال .
وقال أيضا : هو « 10 » تعريف للأمة « 11 » : يحملهم على الاستغفار ، ولاحظ له فيه .
« وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً »
. قال ابن عطاء : يهدي بك الخلق إلى الطريق المستقيم وهو الطريق إلى الحق . من جعله امامه ، قاده « 12 » إلى الحق ، ومن لم يقتد به في طلب الطريق إلى الحق ، ضل في طلبه وأخطأ طريق رشده .
« إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً »
. قال ابن عطاء : شاهدا علينا ، ومبشرا بنا ، ونذيرا عنّا ، وداعيا إلينا ؛ وأنت المأذون في الكل لأنك أمين « 13 » على الكل . ولا تطلق « 14 » هذه « 15 » المراتب الا للامناء « 16 » . فأنت « 17 » الأمين حق الأمين « 18 » .
« لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ »
. قال ابن عطاء « 19 » : رضي اللّه « 20 » عنهم فأرضاهم وأوصلهم إلى مقام « 21 » الرضا واليقين « 22 » والطمأنينة ،
« فَأَنْزَلَ
« 23 »
»
اللّه
« السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ »
، لتسكن قلوبهم اليه .
وقال ابن عطاء : السكينة نور يقذف في القلب يبصر بها مواقع الصواب « 24 » .
هامش
( 1 )Yعليه السلام
( 2 )B+ تعالى
( 3 )FBفالخلق
( 4 )Yكله
( 5 )H- تعالى
( 6 )Bالإغاثة ؛Hالإعانة
( 7 )Yسكره
( 8 )B+ عليه السلام
( 9 )YHFيفارقها
( 10 )B- هو
( 11 )Fالأمة
( 12 )Hقادة
( 13 )FBالأمين
( 14 )Bنطق ( ؟ ) ؛YHيطلق
( 15 )Bهذا
( 16 )FBالأمناء
( 17 )Bأنت
( 18 )YBأمين
( 19 )H+ رحمه اللّه
( 20 )YH- اللّه
( 21 )H- مقام
( 22 )Hاليقين والرضا
( 23 )Hوانزل
( 24 )FBالخيرات