تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أنفسهم ونودي عليهم بالذنب والتوبة ، وستر ذنب محمد صلعم « 1 » بقوله « 2 » :
« لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ . . . »
. وقال ابن عطاء :
« ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ »
: ما كان من ذنب أبيك إذ كنت في صلبه حين باشر الخطيئة .
« وَما تَأَخَّرَ »
من ذنوب أمّتك إذ كنت قائدهم ودليلهم . والخلق « 3 » كلهم « 4 » موقوفون ليس لهم وصول إلى اللّه تعالى « 5 » الا معه . وقال : معنى استغفار النبي صلعم في الإغاثة « 6 » ، يستغفر في حال صحوه من حال السكر « 7 » . بل يستغفر في حال السكر من الصحو . بل يستغفر من الحالين جميعا ، إذ لا سكر ولا صحو في الحقيقة له ، لأنه « 8 » في الحضرة والقبضة لا يفارقهما « 9 » بحال . وقال أيضا : هو « 10 » تعريف للأمة « 11 » : يحملهم على الاستغفار ، ولاحظ له فيه .
« وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً »
. قال ابن عطاء : يهدي بك الخلق إلى الطريق المستقيم وهو الطريق إلى الحق . من جعله امامه ، قاده « 12 » إلى الحق ، ومن لم يقتد به في طلب الطريق إلى الحق ، ضل في طلبه وأخطأ طريق رشده .
« إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً »
. قال ابن عطاء : شاهدا علينا ، ومبشرا بنا ، ونذيرا عنّا ، وداعيا إلينا ؛ وأنت المأذون في الكل لأنك أمين « 13 » على الكل . ولا تطلق « 14 » هذه « 15 » المراتب الا للامناء « 16 » . فأنت « 17 » الأمين حق الأمين « 18 » .
« لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ »
. قال ابن عطاء « 19 » : رضي اللّه « 20 » عنهم فأرضاهم وأوصلهم إلى مقام « 21 » الرضا واليقين « 22 » والطمأنينة ،
« فَأَنْزَلَ
« 23 »
»
اللّه
« السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ »
، لتسكن قلوبهم اليه . وقال ابن عطاء : السكينة نور يقذف في القلب يبصر بها مواقع الصواب « 24 » .
هامش
( 1 )Yعليه السلام ( 2 )B+ تعالى ( 3 )FBفالخلق ( 4 )Yكله ( 5 )H- تعالى ( 6 )Bالإغاثة ؛Hالإعانة ( 7 )Yسكره ( 8 )B+ عليه السلام ( 9 )YHFيفارقها ( 10 )B- هو ( 11 )Fالأمة ( 12 )Hقادة ( 13 )FBالأمين ( 14 )Bنطق ( ؟ ) ؛YHيطلق ( 15 )Bهذا ( 16 )FBالأمناء ( 17 )Bأنت ( 18 )YBأمين ( 19 )H+ رحمه اللّه ( 20 )YH- اللّه ( 21 )H- مقام ( 22 )Hاليقين والرضا ( 23 )Hوانزل ( 24 )FBالخيرات