« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها »
. قال ابن عطاء « 1 » : قلوب أقفلت عن التدبير ، وألسن منعت عن التلاوة ، وإسماع صمت عن الاستماع .
ومن القلوب قلوب كشف « 2 » عنها الغطاء ، فلا يكون لها « 3 » راحة الا في تلاوة القرآن واستماعه « 4 » والتدبّر « 5 » فيه : فشتّان ما بين الحالتين .
وقال ابن عطاء : المتدبر الناظر في دبر الأشياء وعواقبها وأواخرها ليغيب عن شهود « 6 » أوائلها « 7 » ومشاهدها ليشهد ما عدم .
سورة الفتح ( 48 )
« إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً »
. قال ابن عطاء « 8 » : جمع « 9 » للنبي صلعم « 10 » في هذه الآية بين نعم مختلفة : بين « 11 » الفتح المبين وهو من اعلام الإجابة ؛ والمغفرة وهي من اعلام المحبة ؛ وتمام النعمة وهي من اعلام الاختصاص ؛ والهداية وهي من التحقيق « 12 » بالحق ؛ والنصر « 13 » وهو « 14 » من اعلام الولاية . والمغفرة تنزيه من العيوب ؛ وتمام النعمة إبلاغ الدرجة الكاملة من الغنى به « 15 » ؛ والهداية وهي الدعوة إلى المشاهدة ؛ والنصرة وهي رؤية الكل من الحق من غير أن يرجع إلى سواه .
« لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ »
. قال ابن عطاء : لما بلغ « 16 » إلى سدرة المنتهى ، قدّم النبي « 17 » وأخّر جبرئيل « 18 » صلوات اللّه عليهما . فقال « 19 » النبي « 20 » لجبرئيل : يا جبرئيل تتركني في هذا الموضع وحدي ؟ فعاتبه اللّه « 21 » حين سكن إلى جبرئيل « 22 » فقال « 23 »
« لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ »
.
وقال ابن عطاء : كشف اللّه تعالى عن ذنوب الأنبياء « 24 » حتى نادوا على
هامش
( 1 )H+ من القلوب
( 2 )HBكشفت
( 3 )Fله
( 4 )Fأو سماعه
( 5 )Bوالتدبير
( 6 )HBشواهد
( 7 )Bأوليتها
( 8 )YFB+ في قوله انا فتحنا . . .
( 9 )H- جمع
( 10 )Yعليه السلام
( 11 )Bوبين
( 12 )Yالتحقق
( 13 )FBوالنصرة
( 14 )Fوهي
( 15 )YFB- به
( 16 )H+ النبي صلعم ؛B+ عليه السلام
( 17 )FB+ صلعم
( 18 )YFBعليه السلام
( 19 )Hقال
( 20 )B+ صلعم ؛Y+ عليه السلام
( 21 )FB+ تعالى
( 22 )B+ عليهما السلام
( 23 )B+ تعالى
( 24 )YB+ عليهم السلام ؛Hالأولياء