تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
« وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً »
. قال ابن عطاء : الذين تحققوا في طلب الهداية ، أوصلناهم إلى مقام الهداية وزدناهم هدى بالوصول إلى الهادي « 1 » .
« فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
. قال ابن عطاء : عالم قول
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
يحتاج « 2 » إلى أربعة أشياء : تصديق وتعظيم وحلاوة وحرمة . فمن لم يكن له تصديق فهو منافق . ومن لم يكن له تعظيم فهو مبتدع . ومن لم يكن له حلاوة فهو مرآئي . ومن لم يكن له حرمة فهو فاسق . ولم تكمل هذه الخصال الا للنبي « 3 » صلعم « 4 » . لذلك « 5 » قيل له « 6 »
« فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
« 7 »
»
لعظيم محله . ودعا الآخرين « 8 » إلى قوله دون علمه . وقال ابن عطاء : ان اللّه « 9 » أمر نبيه صلعم « 10 » ان يدعو الخلق اليه ، ثم قال له « 11 »
« فَاعْلَمْ
« 12 »
أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
: واعلم انك الداعي للخلق إليّ ، وانا أدعوك منك إليّ ، لئلا تلاحظ شيئا من أقوالك وأفعالك . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت « 13 » أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء في قوله « 14 »
« فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
قال « 15 » : طلب تنزيه العبد لئلا يكون له خاطر غيره في علمه بان « 16 » لا إله إلا هو ، علما لا قولا . وهو حقيقة التوحيد ؛ حقائق « 17 » تنبئ عن الموحّد ، لا حقائق تنبئ عن العبد . وقال ابن عطاء : العلم أربعة : علم المعرفة وعلم العبادة وعلم العبودية وعلم الخدمة . حمل الحقّ المصطفى صلعم « 18 » على هذه الأحوال كلها حيث « 19 » لم يطقها أحد سواه « 20 » . سمعت منصور « 21 » بن عبد اللّه « 22 » يقول : سمعت أبا القاسم البزاز « 23 » يقول : قال ابن عطاء في قوله « 24 »
« فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
قال : طلب التنزيه من العبد مع علمه .
هامش
( 1 )Fالهدى ( 2 )Bمحتاج ( 3 )FBللمصطفى ( 4 ، 10 )Yعليه السلام ( 5 )H- لذلك ( 6 )B- له ( 7 )H- انه . . . اللّه ( 8 )HBالآخرون ( 9 )B- ان اللّه ؛YH+ تعالى ( 11 )B- له ( 12 )YFBفاعلم انك الداعي ( 13 )H+ عبد اللّه ( 14 )B+ تعالى عليه ( 15 )Y- قال ( 16 )Bبأنه ( 17 )Fوحقائق ( 18 )Fعليه السلام ؛Hصلوات اللّه وسلامه عليه ( 19 )Bحين ( 20 )B+ عليه السلام ( 21 )Yمنصورا ( 22 )YH- بن عبد اللّه ( 23 )Y- البزاز ( 24 )B+ تعالى