« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ »
. قال ابن عطاء : كيف يكون للباطل « 1 » عليه سبيل وهو من حق بدا ، وإلى حق يعود ، وهو الحق . فلا يتحقق به الا محق « 2 » .
سورة الشورى ( 42 )
« فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى »
. قال ابن عطاء في هذه الآية : الحق تعالى « 3 » يتولى أولياءه في كل نفس برعاية وعناية طرية . ومن كان الحق متولي سعاياته وحركاته ، كان في أصون صون وأحرز حرز ، وهو الذي يحيي القلوب بمشاهدته وبالتجلي « 4 » بعد الاستتار « 5 » .
« لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
. قال ابن عطاء : مقاليد السماوات الغيوب « 6 » ، ومقاليد الأرض الآيات والبينات .
وقال أيضا في هذه الآية : مفاتيح السماوات والأرض هي « 7 » المشيئة والقدرة في السماوات والأرض . فبمشيئتي قامت « 8 » السماء بغير عمد ، ترونها ولا علاقة فوقها .
وبقدرتي ثبتت الأرض بما فيها وعليها على الماء . وبغامض علمي وقف الماء فلم تضطرب « 9 » أمواجه . وبمشيئتي تمطر السماء على « 10 » الأرض ، وباذني تخرج النبات من الأرض . ومفتاح « 11 » القلوب بيدي اقلبها كيف أشاء . والضر والنفع بيدي .
فكونوا لي صرفا « 12 » ، أكن لكم حقا .
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء : عاتب اللّه تعالى أولياءه بنظرهم إلى ما سواه فقال « بيدي مقاليد السماوات والأرض » فلا تشتغلوا بها « 13 » ولا بما فيها « 14 » وعليها « 15 » . فإنها كلها قامت
هامش
( 1 )Bالباطل
( 2 )Hحق
( 3 )FB- تعالى
( 4 )Fبالتجلي ( -
و ( 5 )Bالاسترار (sic)
( 6 )Yخ : القلوب
( 7 )FBلي ؛Yفي
( 8 )Yقام
( 9 )Hيضطرب
( 10 )YFBإلى
( 11 )HBومفاتيح
( 12 )YFصدقا
( 13 )YBبهما
( 14 )YBفيهما
( 15 )YFBوعليهما