به من كان مؤيد السرّ ، منشرح « 1 » الصدر ، مفتوح السمع ، حاد البصر ، معانا « 2 » بالتوفيق ، مسددا « 3 » بالعصمة . فإذا سمعه ، وعى فوائد أحكامه واتعظ بلطائف مواعظه .
« إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا »
. سمعت منصور بن عبد اللّه يقول :
سمعت أبا القاسم البزاز يقول « 4 » : قال ابن عطاء « 5 » : استقاموا على انفراد القلب باللّه تعالى « 6 » .
وبهذا الاسناد « 7 » قال ابن عطاء « 8 » : استقاموا على المشاهدة لان من عرف شيئا « 9 » لا يهاب غيره ولا يطالع سواه . فتركوا المنازعة والاعتراض مع الحق .
« وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ »
. قال ابن عطاء « 10 » : ما دعا إلى اللّه « 11 » من دعا بنفسه إلى اللّه تعالى حتى « 12 » يدعو إلى اللّه تعالى باللّه « 13 » ، فيكون هو داعي حق ودعاؤه دعاء « 14 » حق . قال اللّه تعالى :
« وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ »
باللّه لا بنفسه « 15 » ،
« وَعَمِلَ صالِحاً »
ولم ير لنفسه فيه أثرا .
« وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ »
. قال ابن عطاء : لا يستوي بين من أحسن الدخول في خدمتنا والخروج منها « 16 » وبين من أساء الأدب في الخدمة .
فان سوء الأدب في القرب أصعب من سوء الأدب في البعد .
وقد « 17 » يصفح « 18 » عن الجهال الكبائر ، ويؤخذ الصديقون باللحظ « 19 » والالتفات .
« وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ »
. قال ابن عطاء : اظهر لك الآيات كلها « 20 » لتشتغل بمظهرها دونها . فمن اشتغل بها ، شغلته « 21 » عن مظهرها .
ومن اشتغل بمظهرها ، شغله ذلك عن الاشتغال بما يشغله عنه بحال . وهو من عظيم الأحوال وسني المراتب .
هامش
( 1 )Hمشروح
( 2 )Fمعاني ؛Yمعان
( 3 )Yمسدد
( 4 )H- سمعت . . . يقول
( 5 )H- ابن عطاء ؛FB+ في قوله (F+ تعالى ) ثم استقاموا (B+ اي )
( 6 )HF- تعالى
( 7 )H+ سمعت منصور . . . يقول
( 8 )H+ في قوله ثم استقاموا قال
( 9 )Bشيء
( 10 )H+ رحمة اللّه عليه
( 11 )B+ تعالى
( 12 )Hدعا إلى اللّه حتى (sic)
( 13 )B+ عز وجل ؛Y+ تعالى
( 14 )B- دعاء
( 15 )H- باللّه لا بنفسه
( 16 )FBمنه
( 17 )Hفقد
( 18 )Fيفصح ؛YHتصفح
( 19 )Hباللحظات
( 20 )H- كلها
( 21 )Bشغل ؛Fشغله