« بَشِيراً وَنَذِيراً »
. قال ابن عطاء : يبشر من آمن به برضا ربه ، وينذر من أعرض عنه بسخط ربه .
« قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ »
. قال ابن عطاء « 1 » : انا « 2 » بشر مثلكم في ظاهر الأحكام ومحل الاتباع ، أبيّن لكم سبيل الشريعة وأحكام الدين وأعلمكم « 3 » بوحي من ربكم انه اله واحد . فمن صدقني واتبع سنتي فقد وصل إلى الرضوان الأكبر « 4 » ، ومن خالفني وأعرض عني ، فقد اعرض عن طريق « 5 » الحق . فانا بشر مثلكم في الظاهر ، ولست مثلكم في الحقيقة . ألا تراه صلعم يقول « 6 » : اني « 7 » لست كأحدكم ، اني أبيت عند ربي « 8 » ، يطعمني ربي « 9 » ويسقيني « 10 » .
« وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ »
. قال ابن عطاء : زينا قلوب العارفين بأنوار المعرفة وجعلنا فيها مصابيح الهداية وضياء التوحيد .
« وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى »
. قال ابن عطاء :
ألبسوا لباس الهدى « 11 » ظاهرا عواري ، فتحقق « 12 » عليهم لباس الحقيقة ،
« فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى »
، فردّوا إلى الذي سبق لهم في الأزل .
« فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ »
. قال ابن عطاء : النفس قرينة « 13 » الشيطان وأليفه « 14 » ومتّبعه فيما يشير اليه « 15 » ، مفارقة للحق ، مخالفة « 16 » له . لا تألف الحق ولا تتبعه « 17 » . قال اللّه تعالى
« وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ »
« 18 » من طول « 19 » الأمل
« وَما خَلْفَهُمْ »
من نسيان الذنوب .
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ »
. قال ابن عطاء : من لم يكن قلبه منورا بالايمان لا يلتذ بسماع القرآن ولا تؤثر فيه مواعظه وأحكامه . انما يتعظ
هامش
( 1 )YH+ في قوله انما انا بشر مثلكم
( 2 )B- انا
( 3 )YHFوأكلمكم
( 4 )H- الأكبر
( 5 )HBطريقة
( 6 )Bبقوله عليه السلام ؛Fلقوله ؛Yألا تراه عليه السلام يقول
( 7 )B- اني
( 8 )B- عند ربي ؛H+ فيطعمني ويسقيني
( 9 )Y- ربي
( 10 )H+ ربي
( 11 )Hالهداية
( 12 )Bوتحقيق
( 13 )YHBقرين
( 14 )YFBوالفه
( 15 )HBعليه ؛Fعليها
( 16 )FBمفارق . . . مخالف ؛Hمفارقا . . . مخالفا
( 17 )HFBيألف . . .
يتبعه
( 18 )F+ وما خلفهم
( 19 )Fطول من