سورة غافر ( المؤمن ) ( 40 )
« هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ »
. قال ابن عطاء : من آياته انك لا تنظر إلى شيء من الموجودات الا وهو يخاطبك بحقيقة التوحيد ويدلك على الحق . وذلك ظاهر لمن تبيّن وكشف له وأيّد بالعناية .
« رَفِيعُ الدَّرَجاتِ »
. قال ابن عطاء : يرفع درجات من يشاء في الدارين فيجعله عزيزا فيهما . وخلق « 1 »
« الْعَرْشِ »
إظهارا « 2 » لقدرته لا مكانا لذاته .
« يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ »
على ضروب : فمن ألقى اليه روح الصفاء ، أنطقه بها وأحياه حياة الأبد .
والروح روحان : روح بها « 3 » حياة القلب « 4 » ، وأخرى لطيفة بها ضياء الخلق .
وقال ابن عطاء في قوله
« يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ »
قال : حياة الخلق على حسب « 5 » ما ألقى إليهم من الروح . فمنهم من ألقى اليه روح الرسالة ، ومنهم من ألقى اليه روح النبوة ، ومنهم من ألقى اليه روح الصديقية ، ومنهم من ألقى اليه روح الشهادة ، ومنهم من ألقى اليه روح الصلاح ، ومنهم من ألقى اليه روح العبادة والخدمة ، ومنهم من ألقى اليه روح الهداية ، ومنهم « 6 » من ألقى اليه روح الحياة فقط : فهو ميت في الباطن وان كان حيّا في الظاهر .
« لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ »
. قال ابن عطاء : نبيّا كان أو داعيا اليه يرونه « 7 » من غير أن يحدث « 8 » له رؤية ، لأنهم لم « 9 » يغيبوا عنه قط .
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول « 10 » : قال ابن عطاء : يلقى « 11 » المرء خصمه « 12 » وعمله وأحباءه « 13 » ومواعيده .
« الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ »
. قال ابن عطاء : من طالع من « 14 » نفسه أفعاله وأذكاره وطاعاته ، جوزي على ذلك ، ولا ظلم « 15 » عليه فيه . ومن
هامش
( 1 )YFB- وخلق
( 2 )Bاظهار
( 3 )YFBبه
( 4 )YHBالخلق
( 5 )F- على حسب
( 6 )B- ومنهم
( 7 )Hيرويه
( 8 )Hتحدث
( 9 )B- لم ؛Fلا
( 10 )Hقال
( 11 )FBيلتقي
( 12 )FBوخصمه
( 13 )Bوأحباؤه ؛Fوأحباء
( 14 )Bفي
( 15 )FBيظلم