تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

سورة غافر ( المؤمن ) ( 40 )

« هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ »
. قال ابن عطاء : من آياته انك لا تنظر إلى شيء من الموجودات الا وهو يخاطبك بحقيقة التوحيد ويدلك على الحق . وذلك ظاهر لمن تبيّن وكشف له وأيّد بالعناية .
« رَفِيعُ الدَّرَجاتِ »
. قال ابن عطاء : يرفع درجات من يشاء في الدارين فيجعله عزيزا فيهما . وخلق « 1 »
« الْعَرْشِ »
إظهارا « 2 » لقدرته لا مكانا لذاته .
« يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ »
على ضروب : فمن ألقى اليه روح الصفاء ، أنطقه بها وأحياه حياة الأبد . والروح روحان : روح بها « 3 » حياة القلب « 4 » ، وأخرى لطيفة بها ضياء الخلق . وقال ابن عطاء في قوله
« يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ »
قال : حياة الخلق على حسب « 5 » ما ألقى إليهم من الروح . فمنهم من ألقى اليه روح الرسالة ، ومنهم من ألقى اليه روح النبوة ، ومنهم من ألقى اليه روح الصديقية ، ومنهم من ألقى اليه روح الشهادة ، ومنهم من ألقى اليه روح الصلاح ، ومنهم من ألقى اليه روح العبادة والخدمة ، ومنهم من ألقى اليه روح الهداية ، ومنهم « 6 » من ألقى اليه روح الحياة فقط : فهو ميت في الباطن وان كان حيّا في الظاهر .
« لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ »
. قال ابن عطاء : نبيّا كان أو داعيا اليه يرونه « 7 » من غير أن يحدث « 8 » له رؤية ، لأنهم لم « 9 » يغيبوا عنه قط . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول « 10 » : قال ابن عطاء : يلقى « 11 » المرء خصمه « 12 » وعمله وأحباءه « 13 » ومواعيده .
« الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ »
. قال ابن عطاء : من طالع من « 14 » نفسه أفعاله وأذكاره وطاعاته ، جوزي على ذلك ، ولا ظلم « 15 » عليه فيه . ومن
هامش
( 1 )YFB- وخلق ( 2 )Bاظهار ( 3 )YFBبه ( 4 )YHBالخلق ( 5 )F- على حسب ( 6 )B- ومنهم ( 7 )Hيرويه ( 8 )Hتحدث ( 9 )B- لم ؛Fلا ( 10 )Hقال ( 11 )FBيلتقي ( 12 )FBوخصمه ( 13 )Bوأحباؤه ؛Fوأحباء ( 14 )Bفي ( 15 )FBيظلم