الا بالمعرفة والهداية . قال اللّه تعالى « 1 »
« بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ »
( 49 : 17 ) .
« إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً »
قال ابن عطاء : واقفا معنا بحسن الأدب ، لا يؤثر عليه دوام النعم ولا يزعجه تواتر البلاء والمحن لمشاهدته المنعم والمبلي و
« نِعْمَ الْعَبْدُ »
، عبد لم يشغله ما لنا « 2 » عنّا .
« نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ »
. قال ابن عطاء « 3 » :
« إِنَّهُ أَوَّابٌ »
اي راجع إلى اللّه « 4 » في صبره ، لم يطالع نفسه فيه لأن تبدد الهم من أعظم العقوبات .
وقال ابن عطاء :
« إِنَّهُ أَوَّابٌ »
اي « 5 » عارف بتقصير الخلق ونقصانهم ، وكمال الحق وجوده « 6 » ، فرجع إلى حد الكمال والجود « 7 » .
« إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ »
. قال ابن عطاء « 8 » : انا « 9 » أخلصناهم لنا وخصصناهم بنا . ومعنى قوله « 10 »
« بِخالِصَةٍ »
: تلك « 11 » الخالصة « 12 » خلوّ سرّه عن ذكر الدارين وما « 13 » فيهما ، حتى كان لنا خالصا مخلصا .
وقال ابن عطاء « 14 » : أخلصه للمحبة فاتخذه « 15 » خليلا .
« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي »
. قال ابن عطاء : أبديت عليه آثار شواهد « 16 » عزتي ، وروّحت سرّه بما « 17 » يكون به العبيد روحانيين .
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ »
. قال ابن عطاء « 18 » : يطرد به « 19 » عنه « 20 » الغفلة ليعتبر « 21 » به المعتبرون .
هامش
( 1 )H- اللّه تعالى
( 2 )Hله
( 3 )B- ابن عطاء ؛H+ رحمة اللّه عليه
( 4 )Y- إلى اللّه ؛B+ تعالى
( 5 )H- اي
( 6 )Hووجوده
( 7 )Hوالوجود
( 8 ، 14 ، 18 )H+ رحمة اللّه عليه
( 9 )HFB- إنا
( 10 )H- قوله
( 11 )Hهي
( 12 )H- الخالصة
( 13 )Y+ كان
( 15 )B- فاتخذه
( 16 )Hآياتي وشواهد
( 17 )FBمما
( 19 )F- به
( 20 )B- عنه
( 21 )Hوليعتبر