سورة الزمر ( 39 )
« أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ »
. قال ابن عطاء « 1 » : القانت الذي يجتهد في العبادة « 2 » ولا يرى ذلك من نفسه ، ويرى فضل اللّه تعالى « 3 » عليه في ذلك . فإذا رجع إلى نفسه في شيء من أحواله « 4 » وأفعاله ، فليس بقانت .
« هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
. قال « 5 » ابن عطاء : العلم أربعة : علم المعرفة وعلم العبادة وعلم العبودية وعلم الخدمة .
« أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ »
. قال ابن عطاء :
من « 6 » آمن باللّه « 7 » وصدقه ،
« فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ »
اي على بيان من ربه .
« الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
. قال ابن عطاء : لا يعلمون « 8 » ما لهم في صمد اللّه « 9 » من الذخر والفخر « 10 » .
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
. قال ابن عطاء :
« إِنَّكَ مَيِّتٌ »
اي غافل عما هم فيه من الاشتغال بالدنيا ،
« وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
عما كوشفت « 11 » به من حقائق التقريب والقرب .
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز بمصر يقول :
قال أبو العباس بن عطاء :
« إِنَّكَ مَيِّتٌ »
عن شواهد ما استتر ،
« وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
عن شواهد ما اظهر « 12 » .
« وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ »
. قال ابن عطاء : الذي جاء بالصدق محمد صلعم ، فأفاض من بركات أنوار صدقه على أبي بكر رضي اللّه عنه « 13 » فسمي صديقا . وكذلك بركات الأنبياء « 14 » والأولياء .
هامش
( 1 )H+ رحمة اللّه عليه
( 2 )F- في العبادة . . . إلى نفسه
( 3 )H- تعالى
( 4 )YFB- أحواله
و ( 5 )H- قال . . . العبادة وعلم
( 6 )Bأفمن ؛Fفمن
( 7 ، 9 )Y+ تعالى
( 8 )Hتعلمون
( 10 )B- الحمد للّه . . . والفخر
( 11 )Fكوشف
( 12 )Bعن الآخرة وحقائقها
( 13 )YH- رضي اللّه عنه
( 14 )H+ صلوات اللّه عليهم