سورة ص ( 38 )
« ص »
. قال ابن عطاء « 1 » : معناه « 2 » صفاء قلوب العارفين وما أودعت فيها من لطائف الحكمة وشريف الذكر ونور المعرفة . قوله تعالى « 3 » :
« وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ »
اي « 4 » ذي البيان الشافي والاعتبار والموعظة البليغة . قوله تعالى « 5 » :
« بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ »
اي في غفلة واعراض عما يراد بهم ، وذلك منهم قريب .
« وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ »
. قال ابن عطاء : العلم والفهم .
وقال في موضع آخر : العلم بنا والفهم عنا « 6 » .
« إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ »
. قال ابن عطاء « 7 » : إنا « 8 » جعلناك « 9 » خليفة في الأرض لتحكم بين « 10 » عبادي بحكمي ولا تتبع هواك فيهم ورأيك ، وتحكم لهم كحكمك لنفسك . بل تضيق على نفسك وتوسع عليهم .
« كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ »
. قال ابن عطاء « 11 » : مبارك على من يسمعه منك فيفهم المراد منه وفيه « 12 » ، ويحفظ آدابه وشرائعه . وفيه موعظة « 13 » لأولي العقول السليمة ، الراجعة إلى اللّه تعالى « 14 » في المشكلات .
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم المصري يقول عن ابن عطاء في قوله
« إِنَّهُ أَوَّابٌ »
قال : سريع الرجوع إلى ربه في كل نازلة تنزل به « 15 » . والأواب الراجع اليه ، الذي يستعين به « 16 » ولا يستعين بسواه .
« وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي »
. قال ابن عطاء : مكني من مخالفة نفسي حتى لا اوافقها بحال .
هامش
( 1 ، 11 )H+ رحمة اللّه عليه
( 2 )H- معناه
( 3 ، 5 )Hعز وعلا
( 4 )H- اي
( 6 )Fمنا
( 7 )F+ قوله تعالى ؛H+ رحمة اللّه عليه ؛Y+ في قوله
( 8 )YHB- انا
( 9 )YBجعلتك
( 10 )YHفي
( 12 )H- وفيه
( 13 )Yمواعظ
( 14 )H- تعالى
( 15 )B- سمعت . . . تنزل به
( 16 )Hالذي لا يستغني بغيره