سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء « 1 » : انما سأله ذلك لينال حسن الصبر في الكف عن الدنيا ، ويظهر جميل الاجتهاد فيها . لان الزاهد في الدنيا من نالها فصبر « 2 » عنها .
وقال ابن عطاء « 3 » : لما سأل سليمان عليه السلام « 4 » من اللّه تعالى « 5 » الملك ، سخر له الريح : اعلمه بذلك أنّ ما سواه ريح ، لا بقاء له ولا دوام ، وان العاقل من كان « 6 » سؤاله الباقي الدائم .
وقال ابن عطاء « 7 » : سأله ملك الدنيا لينظر كيف صبره عن « 8 » الدنيا مع القدرة عليها .
« فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ »
. قال ابن عطاء : لما طفق سليمان « 9 » بالأفراس مسحا بالسوق والأعناق لما فاته من الصلاة « 10 » باشتغاله « 11 » بهنّ ، شكر اللّه تعالى « 12 » ذلك له وأبدله فرسا لا يحتاج إلى رائض ولا علف ولا يبول ولا يروث وهو الريح . قال اللّه تعالى
« فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ »
: لان الفرس خلق من الريح على ما ذكر عن الشعبي « 13 » : لما غار سليمان « 14 » على فوت امر اللّه وهو « 15 » الصلاة وافنى الذي شغله عن ذكر اللّه « 16 » ، عوّضه اللّه تعالى « 17 » عليه ما « 18 » هو أجل مما ترك في جنب « 19 » اللّه « 20 » . وهو تأديب لسليمان « 21 » بان « 22 » من « 23 » شغله عن اللّه تعالى « 24 » شيء ، فتركه وأقبل على ربه ، عوضه اللّه « 25 » عليه ما هو خير منه « 26 » وأبقى .
« هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
. قال ابن عطاء « 27 » في هذه الآية : امنن على من أردت بعطائنا . فانا لا نمن عليك بذلك ، ولا نمن عليك
هامش
( 1 ، 3 ، 7 ، 27 )H+ رحمة اللّه عليه
( 2 )FBوصبر
( 4 )F- عليه السلام
( 5 )B- من اللّه تعالى ؛H- تعالى
( 6 )YHيكون
( 8 )YFمن
( 9 ، 14 )YB+ عليه السلام
( 10 )Bالصلوات
( 11 )Hبالاشتغال
( 12 ، 17 )H- تعالى
( 13 )Y+ رحمه اللّه
( 15 )Hوهي
( 16 )YB+ تعالى
( 18 )Bمما
( 19 )FBجنبه [ - اللّه ]
( 20 )Y+ تعالى
( 21 )B YH- لسليمان
( 22 )B- بان
( 23 )Bلمن ؛Fلسليمان ولمن
( 24 )HF- تعالى
( 25 )FB+ تعالى ؛H+ عز وجل ؛Y- اللّه
( 26 )YHB- منه