« إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ »
. قال ابن عطاء : ان الذي يسر عليك القرآن قادر « 1 » ان يردك إلى وطنك الذي منه ظهرت حتى تشاهده « 2 » بسرك على دوام أوقاتك .
وقال ابن عطاء : ان الذي حفظك في أوقات المخاطبة
« لَرادُّكَ »
إلى وطنك من المشاهدة .
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
. قال ابن عطاء : في كشف الذات هلكة وحرقة . قال اللّه تعالى « 3 »
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
.
سورة العنكبوت ( 29 )
« أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ »
. قال ابن عطاء :
ظن الخلق انهم يتركون مع دعاوي المحبة ولا يطالبون بحقائقها . وحقائق « 4 » المحبة هي صب البلوى « 5 » على المحب وتلذذه بالبلاء : فبلاء « 6 » يلحق جسده ، وبلاء يلحق قلبه « 7 » ، وبلاء يلحق سره ، وبلاء يلحق روحه . فبلاء النفس في الظاهر الأمراض والمحن « 8 » ، وفي « 9 » الحقيقة ضعفها عن القيام بخدمة القوي العزيز ، بعد مخاطبته إياه بقوله
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
( 51 : 56 ) . وبلاء القلب تراكم الشوق ومراعاة ما يرد عليه في الوقت بعد الوقت « 10 » من ربه ، والمحافظة على أحواله مع الحرمة والهيبة . وبلاء السر هو المقام مع من لا مقام لخلق « 11 » معه والرجوع إلى من لا وصول لخلق « 12 » اليه . وبلاء الروح الحصول في القبضة والابتلاء بالمشاهدة .
وهذا ما « 13 » لا طاقة لأحد فيه .
« فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ »
. قال ابن عطاء : يتبين صدق العبد « 14 » من كذبه « 15 » في أوقات الرخاء والبلاء : من « 16 » شكر في أيام الرخاء
هامش
( 1 )B+ على
( 2 )Hيشاهدك ؛YFتشاهد
( 3 )F- تعالى
( 4 )Hفحقائق
( 5 )Bالبلاء
( 6 )Bببلاء
( 7 )F- جسده . . . قلبه
( 8 )Hوالحمى
( 9 )Hفي
( 10 )Hوقت . . . وقت
( 11 )YHللخلق
( 12 )HFللخلق
( 13 )Yمما
( 14 )Hالعباد
( 15 )Hكذبهم
( 16 )Bفمن