وقال : ان قول
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
يسري كالسحاب حتى يقف بين يدي اللّه تعالى « 1 » . فيقول اللّه تعالى « 2 » : اسكني مدحتي . فوعزتي « 3 » وجلالي ، ما أجريتك على لسان عبد من عبيدي فاعذبه بالنار ! قال ابن عطاء في قوله « 4 »
« وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ »
قال « 5 » : لا تلتفت « 6 » إلى شيء سواه ولا لها « 7 » قرار مع غيره .
« صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ »
. قال ابن عطاء : ربوبيته التي تردّ « 8 » الأشباح إلى قيمها « 9 » وتحمل « 10 » الاسرار والقلوب إلى مستقر « 11 » قرارها « 12 » . وجعل لخلقه معادا « 13 » اليه منتهاهم . فالسعيد من لزم حده ، والشقي من عدا طوره .
سورة القصص ( 28 )
« إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ »
. قال ابن عطاء « 14 » : استكبر وافتخر بنفسه « 15 » ونسي عبوديته .
« فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ »
. قال ابن عطاء : ما دمت « 16 » تحفظ نفسك بتدبيرك فهي على شرف الهلاك . فإذا أزلت « 17 » عنها تدبيرك وسلمتها إلى مدبرها ، فحينئذ « 18 » يرجى لها الخلاص .
« وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ »
. قال ابن عطاء :
« قُرَّتُ عَيْنٍ لِي »
إشارة إلى الحق ، « ولك » لا لأنك « 19 » كفرت وأشركت .
« وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً »
. قال ابن عطاء « 20 » : أصبح فؤاد أم موسى فارغا من الاهتمام بموسى « 21 » ، لما أيقنت من ضمان اللّه تعالى لها فيه بقوله « 22 »
هامش
( 1 )HBعز وجل
( 2 )B- تعالى
( 3 )HF- فوعزتي
( 4 )B- في قوله
( 5 )HB- قال
( 6 )HFيلتفت
( 7 )Hله
( 8 )Bرد ؛Fيرد ؛Yرددت
( 9 )Bقيمتها
( 10 )YBوخمل ؛Fويحمل ؛Hوتجعل
( 11 )YHمستقرها
( 12 )YH- قرارها
( 13 )YHمقاما
( 14 )H+ رحمة الله عليه
( 15 )Yلنفسه
( 16 )Fدامت
( 17 )Hزالت
( 18 )YHBحينئذ
( 19 )Bانك
( 20 )H- قال ابن عطاء
( 21 )B+ عليه السلام
( 22 )Hقوله تعالى