إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ »
( 28 : 7 ) .
« إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ »
اي تظهر ما أوحي إليها في السرّ من حفظ « 1 » موسى وردّه إليها ، ومنع أيدي الظلمة عنه .
« لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها »
. قال ابن عطاء : لولا ما أمرناها به من الكتمان لحالها لأظهرت ما ضمن اللّه تعالى لها في موسى « 2 » .
« رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ »
. قال ابن عطاء :
العارف بنعم اللّه تعالى « 3 » من لا يوافق من خالف ولي نعمته . والعارف بالمنعم من لا يخالفه في حال من الأحوال .
« فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ »
. قال ابن عطاء : خرج منها خائفا من قومه « 4 » يترقب مناجاة ربه .
وقال أيضا « 5 » : خائفا على « 6 » نفسه يترقب نصرة ربّه « 7 » .
« رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ »
. قال ابن عطاء « 8 » : نظر من العبودية إلى الربوبية فخشع وخضع وتكلم بلسان الافتقار بما ورد على سره من أنوار الربوبية . فافتقاره « 9 » افتقار العبد إلى مولاه في جميع أحواله ، لا افتقار سؤال وطلب « 10 » .
« إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ »
. قال « 11 » ابن عطاء « 12 » : القوي في دينه ، الأمين في جوارحه .
« فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ »
. قال ابن عطاء « 13 » : لما تمّ له أجل « 14 » المحنة « 15 » ودنا أيام القربة والزلفة واظهار أنوار النبوة عليه
« سارَ بِأَهْلِهِ »
ليشترك معه في لطائف الصنع .
« وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً »
. قال ابن عطاء : أجمع لكما « 16 » سياسة الخلافة مع اخلاق النبوة .
هامش
( 1 )Hحفظه ( - موسى )
( 2 )B+ عليه السلام ؛Hلموسى
( 3 )H- تعالى
( 4 )F- من قومه
( 5 )YH- أيضا
( 6 )Yمن
( 7 )B+ عز وجل
( 8 ، 12 )H+ رحمة اللّه عليه
( 9 )B+ عليه السلام
( 10 )HFولا طلب
( 11 ، 13 )Bقال بعضهم
( 14 )Yالأجل في
( 15 )HBالمحبة
( 16 )YFB- اجمع لكما