سورة الروم ( 30 )
« وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ »
. قال ابن عطاء « 1 » : الكل له ، فمن طلب البعض من الكل من غيره ، فقد أظهر نذالته وأنبأ عن قدره ومحله .
« بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ »
. قال ابن عطاء « 2 » : الظالم من اتبع نفسه هواها . ومن فعل ذلك ، اعرض عن الحق . ومن اعرض عن الحق « 3 » ، حرم عليه الرجوع إلى الحق . فان الحق عزيز ، والطريق اليه عزيز .
« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
. قال ابن عطاء « 4 » : الفطرة ما فطرهم عليه وثبتها في اللوح المحفوظ وقال : خلقة اللّه التي خلق الناس عليها ، وهو ما حلاهم به في الأزل من السعادة والشقاوة . فلا « 5 » يبدل عنده القول فيهم ولا يغير .
« ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ »
. قال : الطريق الواضح لأهل الحقائق . فمن نظر إلى سابق القضاء ، علم أن أفعاله لا تؤثر « 6 » فيه شيئا . ومن نظر إلى نفسه وأحواله وأفعاله ، فهو رهين فعله وأسير نفسه .
« مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ »
. قال ابن عطاء « 7 » : راجعين اليه من الكل ، خصوصا من ظلمات النفوس « 8 » ، مقيمين معه على حدّ آداب العبودية ، لا يفارقون عرصته « 9 » بحال ولا يرجون غيره ولا يخافون سواه . هذا حدّ « 10 » « المنيبين اليه « 11 » » ان شاء اللّه تعالى « 12 » .
« اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ »
. قال ابن عطاء « 13 » : رزقكم العلم به والرجوع اليه .
« وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ »
. قال ابن عطاء : يرسل الرياح المكنونة في خزائنه على أرواح « 14 » أهل صفوته فيبشرهم بمحل التمكن والتمكين .
هامش
( 1 )H- ابن عطاء
( 2 ، 7 ، 13 )H+ رحمة اللّه عليه
( 3 )Bعنه
( 4 )HF+ رحمة اللّه عليه
( 5 )Bلا
( 6 )FBيؤثر
( 8 )Bالنفس
( 9 )Fعن صفته
( 10 )Hهو أجر
( 11 )FB- اليه
( 12 )HF- تعالى
( 14 )H- أرواح