« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ »
. قال « 1 » ابن عطاء « 2 » : نزع عن « 3 » أسرارهم التوفيق وأنوار التحقيق . فهم في ظلمات نفوسهم ، لا يدلون على سبيل الرشد ولا يسلكونه . فسمّاهم اللّه أئمة يدعون إلى النار .
« وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا »
. قال ابن عطاء : أجبنا سؤال من دعانا على الطور ، وجعلنا ما طلبه لامته « 4 » لأمتك ، إجلالا لقدرك وعظيم « 5 » محلك .
« إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ »
. قال ابن عطاء : انك لا تسأل الهداية لمن تحبه طبعا . وانما تسأل الهداية لمن نحبه . فتكون محبتك له حقيقة ، لأنك لا تحب على الحقيقة الا من نحبه . حاشا بيننا « 6 » المخالفة « 7 » .
« فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ »
. قال ابن عطاء « 8 » : أزين ما تزيّن به العبد المعرفة . ومن نزلت درجاته عن درجات العارفين ، فأزين ما تزيّن به طاعة ربّه .
ومن تزين بالدنيا فهو مغرور في زينته .
« نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً »
. قال ابن عطاء :
« العلو » « 9 » النظر إلى النفس « والفساد » « 10 » النظر إلى الدنيا .
وقال ابن عطاء في هذه الآية :
« عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ »
اي إقبالا على النفس ورضا بما يأتي ، « والفساد » السكون « 11 » إلى الافعال والأقوال .
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها »
. قال ابن عطاء « 12 » : لا « 13 » ثواب خير من الطاعة الا الرؤية . والرؤية فضل لا ثواب .
وقال أيضا « 14 » : معرفة اللّه « 15 » بالوحدانية أصل الحسنات ، وبها تكون الحسنة حسنة .
وقال : من قبلت منه حسنة ، أسقط « 16 » عنه رؤيتها وفتح « 17 » عليه رؤية المنة بها « 18 » . وهو « 19 » خير من الحسنة التي وفق لها .
هامش
( 1 )Y- قال . . . النار
( 2 ، 8 ، 12 )H+ رحمة اللّه عليه
( 3 )Bمن
( 4 )H- لامته
( 5 )YHBوعظم
( 6 )Bنبينا صلعم
( 7 )H- حاشا بيننا المخالفة
( 9 ، 10 )B+ هو
( 11 )Fوالسكون
( 13 )B- لا
( 14 )YFBوقال ابن عطاء ؛H- أيضا
( 15 )YB+ تعالى
( 16 )Hسقط
( 17 )HFوفتحت
( 18 )B- بها
( 19 )Hوهي