« فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ »
. قال ابن عطاء « 1 » : ففررت من « 2 » مجاورتكم وخفت من جرأتكم على ربكم لما لم تحفظوا حقوق الرسل « 3 » ولم أر عليكم علامات التوفيق .
« رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ »
. قال ابن عطاء : منوّر قلوب أوليائه بالايمان ، ومشرق ظواهرهم به ، ومظلم قلوب أعدائه بالكفر والعصيان « 4 » ، ومظهر آثار تلك « 5 » الظلم على هياكلهم .
« قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ »
. قال ابن عطاء : ربّ قرب أورث بعدا :
من « 6 » تقرب إلى شيء غير الحق أورثه ذلك بعدا من الحق . والمتقرب اليه على الحقيقة ان يتقرب اليه به « 7 » لا بشيء « 8 » سواه . لأن من طلب بغيره الطريق اليه ضل .
فلا « 9 » طريق اليه غيره ، ولا دليل عليه سواه .
« لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ »
. قال ابن عطاء « 10 » : من اتصلت مشاهدته بالحقيقة ، احتمل معها كل وارد يرد عليه من محبوب ومكروه . ألا ترى السحرة لما صحت مشاهدتهم كيف قالوا
« لا ضَيْرَ »
؟
« إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ »
. قال ابن عطاء : اي « 11 » معي ربي بعلمه وقدرته
« سَيَهْدِينِ »
« 12 » إلى قربه حتى أكون معه بالمراقبة والرعاية والمحافظة والمشاهدة .
« وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ »
. قال ابن عطاء : اي هو الذي يربّيني بطعامه ويحييني بشرابه .
وقال ابن عطاء : إذا هجمت الهوية المعدن ، تلاشت « 13 » الكيفية والكمية والكلية في الحواس . فيطعمه بغذاء الأبرار « 14 » الذي يسرمد « 15 » في البقاء بلا تعب ولا نصب .
« وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ »
. قال ابن عطاء : إذا أمرضتني « 16 » رؤية الاغيار فان شفائي الرجوع إلى مشاهدة الجبار .
هامش
( 1 ، 10 )H+ رحمة اللّه عليه
( 2 )Bمنكم ومن
( 3 )Yالرسول عليه السلام
( 4 )Yوالطغيان
( 5 )Hذلك
( 6 )H- من . . . بعدا
( 7 )HF- به
( 8 )FBبلا شيء
( 9 )Bولا
( 11 )B- اي ؛Fان
( 12 )YB+ اي
( 13 )Fتلاشى
( 14 )FBالأنوار
( 15 )YHBتسرمد
( 16 )HFBأمرضني