« وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً »
. قال ابن عطاء « 1 » : من صحح توبته بالعمل الصالح قبلت توبته .
وقال ابن عطاء « 2 » : التوبة الرجوع من كل ما ذمه العلم إلى ما مدحه .
« وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ »
. قال ابن عطاء « 3 » : هو شهادة « 4 » اللسان من غير مشاهدة القلب .
« وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً »
. قال ابن عطاء « 5 » : لم ينكروها ولم يعرضوا عنها ، بل أقبلوا على أوامرها بالسمع والطاعة ونعمة عين .
سورة الشعراء ( 26 )
« وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ »
. قال ابن عطاء « 6 » : أمره « 7 » بدعائهم إلى توحيده . وقد أشهده عظمته في انفراده وإحاطة « 8 » علمه وقدرته بعباده فقال
« إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ »
( 26 : 12 ) ، فنطق لخوفه « 9 » بلسان إعظام الحق وإجلاله ، خوفا من أن يرى تكذيبهم بمقال ورد عليهم من الحق : خاف من استماعه « 10 » إنكارا واشفق من مشاهدتهم على ذلك إكبارا « 11 » .
« قالَ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً »
. قال ابن عطاء « 12 » : التربية توجب حقا « 13 » . من ذلك « 14 » حق الأبوة والنبوة « 15 » . ألا ترى كيف ذكر اللّه تعالى في قصة موسى « 16 » وفرعون :
« أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً »
؟ فإذا أوجبت تربية العواري « 17 » حقا للذي حفظه وحرسه « 18 » ، فتربية الحقيقة التي هي من الحق إلى عباده أولى بحفظ حرمته ورعاية حقوقه . وهو قوله عز وجل
« رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ »
( 26 : 26 ) .
هامش
( 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 6 ، 12 )H+ رحمة اللّه عليه
( 4 )Bالشهادة
( 7 )Bأمرهم
( 8 )Bوأحاط
( 9 )HBبخوفه
( 10 )Yاستماعهم
( 11 )Bاكفارا ؛Fكفارا
( 13 )Bحقين ؛Fحقان
( 14 )B- من ذلك
( 15 )HFالنبوة
( 16 )YB+ عليه السلام
( 17 )Hالعوادي
( 18 )Bحقا أوجب الذي حفظه وحرمته ؛HFحقا أوجب الدين حفظه وحرمته