تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
« وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ »
. قال ابن عطاء « 1 » : تلاطمت الصفتان « 2 » فتلاقيا في قلوب الخلق : فقلوب « 3 » أهل المعرفة منورة بأنوار الهداية ، مضيئة بضياء الإقبال ، وقلوب أهل النكرة مظلمة بظلمات المخالفات ، معرضة عن سنن التوفيق . وبينهما قلوب هي قلوب العامة ، ليس لها علم بما يرد عليها وما يصدر منها : ليس معها خطاب ولا لها جواب .
« وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ »
. سمعت عبد اللّه بن علي يقول : سمعت أحمد بن عطاء يقول : قال « 4 » خالي : ليس التوكل لزوم الكسب ولا تركه ؛ انما « 5 » التوكل الطمأنينة « 6 » في القلب .
« وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً »
. قال ابن عطاء « 7 » : هم الخواص من العباد لإضافة الحق إياهم إلى اسمه الخاص وهو
« الرَّحْمنِ »
. أعلمك بهذا انه خصّهم من بين عباده بخصائص « 8 » ولاية « 9 » من عنده : وهو ان رزقهم الشفقة على عامة عباده ، وزينهم بالأخلاق الشريفة التي هي « 10 » نتائج اخلاق المصطفى صلعم « 11 » بقوله « 12 »
« إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
( 68 : 4 ) وقوله « 13 » تعالى « 14 »
« خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ؛ »
( 7 : 199 ) . فسئل « 15 » عن ذلك فقال : ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمّن ظلمك وتحسن إلى من أساء إليك . هكذا وصف اللّه تعالى « 16 » هؤلاء الخواص من عباده بقوله
« الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
وَالَّذِينَ . . .
وَالَّذِينَ . . . »
إلى آخر القصة .
« وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا »
. قال ابن عطاء « 17 » : الإسراف في النفقة الإنفاق « 18 » في غير مرضاة اللّه تعالى « 19 » ، والإقتار الإمساك عن واجب حق اللّه تعالى « 20 » .
« إِلَّا مَنْ تابَ »
. قال ابن عطاء : التوبة الرجوع من كل خلق مذموم إلى كل خلق محمود .
هامش
( 1 ، 7 ، 17 )H+ رحمة اللّه عليه ( 2 )Bصفتان ( 3 )HFBوقلوب ( 4 )B- قال ( 5 )Fوانما ( 6 )Hطمأنينة ( 8 )B- بخصائص . . . عباده ( 9 )Hالولاية ( 10 )Hهو ( 11 )Yالنبي عليه السلام ( 12 )Y+ عز اسمه ( 13 )H- وقوله . . . الجاهلين ( 14 ، 20 )Y- تعالى ( 15 )Hسئل ( 16 )Hعز وجل ( 18 )YHFانفاق ( 19 )H- تعالى