« لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ »
. قال ابن عطاء : لا قرب فيها ولا بعد . فاللّه تعالى « 1 » من البعد قريب ، ومن القرب بعيد .
« رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ »
. قال ابن عطاء « 2 » : هم « 3 » خزائن الودائع ومواضع الأسرار .
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ »
. قال ابن عطاء « 4 » :
« يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً »
. قلب ليس فيه شيء من أنوار اللّه تعالى ، فقير بما « 5 » فيه رجوعه إلى الأسباب . والفقير من يكون رجوعه إلى غير الحق ؛ يحسب أن الرجوع إلى غيره « 6 » يغني ، وهو
« كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً ، حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً »
: إذا تبين له ان الرجوع « 7 » إلى الأسباب شرك ، يظهر إذ ذاك « 8 » له « 9 » ان الرجوع إلى الحق هو الايمان . قال اللّه تعالى
« وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ »
، اي وجد الطريق اليه .
قال ابن عطاء « 10 » في قوله
« حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً »
قال : ما وجد الخلق سوى الخلق . وأبى الحق ان يكون للخلق « 11 » اليه طريق « 12 » ، إذ لا يعرفه سواه ولا يشهده غيره .
وقال ابن عطاء « 13 » : كل ما دون اللّه تعالى « 14 » فهو فقر . وكل قلب فيه محبة شيء سوى اللّه تعالى « 15 » فهو فقير .
« وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ »
. قال ابن عطاء « 16 » : الدعوة إلى اللّه تعالى « 17 » بالحقيقة ، والدعوة إلى الرسول « 18 » بالنصيحة . ومن لم يجب داعي اللّه تعالى « 19 » كفر « 20 » ، ومن لم يجب داعي الرسول « 21 » ضلّ .
« لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً »
. قال ابن عطاء « 22 » :
هامش
( 1 )YH- تعالى
( 2 ، 4 ، 10 ، 13 ، 16 ، 22 )H+ رحمة اللّه عليه
( 3 )B- هم
( 5 )Bلما
( 6 )B- إلى غيره . . . ان الرجوع
( 7 )Hان رجوعه
( 8 )H- إذ ذاك
( 9 )B- له
( 11 )FBالخلق
( 12 )YFBطريقا
( 14 )F- اللّه تعالى ؛H- تعالى
( 15 ، 19 )HF- تعالى
( 17 )H- تعالى
( 18 ، 21 )B+ عليه السلام
( 20 )Yفقد كفر