« وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ »
. قال ابن عطاء : استعذب الأولياء البلاء للمناجاة مع المولى . لذلك « 1 »
قال الحسين بن علي « 2 » « ذكر اللّه « 3 » على الصفاء ينسي العبد مرارة البلاء » .
وقال ابن عطاء : تبدد همّه « 4 » ، وليس في العقوبات شيء أشد من تبدد الهمّ . فمرة كان يطالع في بلائه العقوبة فيقول : لعلّي فيه معاقب ؟ ومرة يطالع الكرامة فيقول : لعلّ « 5 » ما دفعت اليه كرامة من اللّه « 6 » ؟ ومرة يطالع الاستدراج فيقول : لعلّي في صبري مستدرج « 7 » ؟ فلما تشتّتت عليه الخواطر قال « 8 » :
« مَسَّنِيَ الضُّرُّ »
من تشتت هذه الخواطر لان فيه شبه التحير .
وقال ابن عطاء : لما أراد اللّه تعالى « 9 » كشف ضر « 10 » نبيّه أيوب عليه السلام « 11 » ، أحب ان يكون من أيوب فيه حركة لإقامة العبودية أبلاه بما الصبر فيه مذموم وهو الغيرة « 12 » . فخاف ان يكون جعل للعدو على أهله سبيلا فقال :
مسني الشيطان بنصب « 13 » ! فنودي في سره : مسك الضر يا أيوب ؟ فقال عليه السلام « 14 » معتذرا عما قال « 15 »
« مَسَّنِيَ
« 16 »
الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ »
على معنى الاستفهام : أيمسني الضر وأنت ارحم الراحمين ؟
« رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً »
. قال ابن عطاء : اي خاليا عن عصمتك .
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى »
. قال ابن عطاء : سبق منه الاختيار فظهر منهم إلى رضائه البدار .
« وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ »
. قال ابن عطاء : للقلوب شهوة ، وللأرواح شهوة ، وللنفوس شهوة . وقد جمع لهم في الجنة جميع ذلك : فشهوة الأرواح القرب ، وشهوة القلوب المشاهدة والرؤية « 17 » ، وشهوة النفوس الالتذاذ بالراحة .
هامش
( 1 )B- لذلك
( 2 )B+ رضوان اللّه عليهما
( 3 ، 6 )YB+ تعالى
( 4 ، 8 )B+ عليه السلام
( 5 )HFBلعلي
( 7 )HFBمستدرجا
( 9 )HF- تعالى
( 10 )Fالضر
( 11 )HF- عليه السلام
( 12 )Fالفترة
( 13 )B+ وعذاب
( 14 )HFBصلى اللّه عليه
( 15 )B+ على معنى الاستفهام أيمسني . . .
( 16 )F- مسني . . . الراحمين
( 17 )B- الرؤية