إلى آدم ان لا يطالع معي سواي ، فنسي عهدي وطالع الجنان ،
« وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً »
اي لم يطالع بسرّه ، ولكن طالعها « 1 » بعينه . فنادى عليه
« وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ »
( 20 : 121 ) .
وقال ابن عطاء :
« لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً »
: لم يطالع في دخول الجنة الفضل ، وانما طالعه بفعله « 2 » .
« فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى »
. قال ابن عطاء في هذه الآية « 3 » : قال
« فَتَشْقى »
« 4 » ولم يقل « فتشقيا » « 5 » لان آدم « 6 » كان عالما بمراتب المجاورة واختصاص الدنو ، ولم تكن حوّاء تعلم من ذلك ما علم « 7 » آدم « 8 » . فقال لآدم
« فَتَشْقى »
لأنك المخصوص بهذه الرتبة الجليلة ، وحواء تبع « 9 » لك فيه . وليس الأصل فيه كالفرع .
« إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى »
. قال ابن عطاء : آخر أحوال الخلق الرجوع إلى ما يليق بهم من المطعم والمشرب . ألا ترى إلى آدم « 10 » بعد خصوصيّة « 11 » الخلقة باليد ونفخ الروح الخاص « 12 » وسجود الملائكة ، كيف ردّ إلى نقص « 13 » الطباع « 14 » بقوله « 15 »
« إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى »
؟
« وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى »
. قال ابن عطاء : اسم العصيان مذمة . الا ان الاجتباء والاصطفاء منعا ان يلحق آدم « 16 » اسم المذمة « 17 » بحال .
« وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها »
. قال ابن عطاء : أشد أنواع الصبر الاصطبار : وهو السكون تحت موارد البلاء بالسرّ والقلب والنفس . والصبر بالنفس لا غير .
هامش
( 1 )HFطالعه
( 2 )Hخ : بفضله
( 3 )Bفلا يخرجنكما . . . ؛HF+ فلا يخرجنكما
( 4 )HFB- قال فتشقى
( 5 )YF+ قال
( 6 ، 8 ، 10 ، 16 )B+ عليه السلام
( 7 )Bعلمه
( 9 )Hتبعا
( 11 )Hخصوصيته
( 12 )H+ فيه
( 13 )Bبعض ؛Fنقض
( 14 )Hخ : الطبائع
( 15 )B+ تعالى
( 17 )Hخ : الملامة .