سمعت « 1 » منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء في قوله « 2 » :
« فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ »
قال : قال اللّه تعالى « 3 » لموسى « 4 » : أتدري « 5 » من اين أتيت ؟ قال : لا يا رب ! قال « 6 » : حين قلت لهارون
« اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ »
( 7 : 142 ) ، أين كنت انا حينئذ « 7 » حتى « 8 » اعتمدت على هارون ؟
« كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ »
. قال ابن عطاء : موعظة بعد موعظة ، وبيانا بعد بيان . وذلك ان الحق كشف له « 9 » من انباء ما قد سبق في « 10 » الأمم الخالية والدهور الماضية ، فيكون منهم على علم ، ولم يخف « 11 » عليه من أحوالهم شيئا « 12 » ، وأخفى حاله ووقته « 13 » عن الكل بقوله « 14 »
« وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً »
( 20 : 99 ) اي موعظة تتعظ بها وتتأدب بملازمتها . فلا يخفى عليك شيء من أسرارنا وما اودعناه أسرار الذين كانوا قبلك من الأنبياء . فيكون الأنبياء مكشوفين لك وأنت في ستر الحق .
« وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً »
. قال ابن عطاء : لا يحيطون بشيء من ربوبيته علما ، لأنه لم يظهر شيئا الا تحت تلبيس ، لكي « 15 » لا يستوي علمان في شيء واحد .
ومن لا يرى الكل تلبيسا ، كان المكر به « 16 » قريبا . والعبيد لا يقفون على تلبيساته .
وقال ابن عطاء : المعرفة معرفتان : معرفة حق ومعرفة حقيقة . فمعرفة الحق معرفة وحدانيته على ما أبرز للخلق من الأسامي والصفات « 17 » - ومعرفة الحقيقة هي على أن « 18 » لا سبيل إليها ، لامتناع الصمدية وتحقيق الربوبية . لقوله « 19 »
« وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً »
، معناه : لا سبيل إلى المعرفة على الحقيقة .
سمعت « 20 » منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء في قوله « 21 » :
« وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ »
، قال : عهدنا
هامش
( 1 )Y- سمعت . . . يقول
( 2 )B- + تعالى
( 3 )FH- تعالى
( 4 )FBله ؛H- لموسى
( 5 )HFBتدري
( 6 )B+ اللّه تعالى
( 7 )Hحين
( 8 )H- حتى
( 9 ، 13 )B+ عليه السلام
( 10 )Bمن
( 11 )Fولا يخفى
( 12 )YHFشيء
( 14 )B+ تعالى
( 15 )Hلكن
( 16 )Hفيه
( 17 )Hوالصفاة (sic)
( 18 )H- هي على أن
( 19 )B+ تعالى
( 20 )Y- سمعت . . . يقول
( 21 )Bفي هذه الآية .