ليعلم بذلك عجزه وضعفه وعبوديته وذلته ، لئلا يفتخر على أبناء جنسه من بني آدم بما يملكه من الدنيا .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ »
. قال ابن عطاء « 1 » في « 2 » قوله عز وجل « 3 »
« ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا »
اي « 4 » اخضعوا وانقادوا لأوامره ، وسلموا لقضائه وقدره : تكونوا من خالص عباده .
« وَافْعَلُوا الْخَيْرَ »
ابتغاء الوسيلة
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
اي لعلكم « 5 » تجدون الطريق اليه .
وقال ابن عطاء « 6 » :
« وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ »
« 7 » في أداء الفرائض واجتناب المحارم .
« هُوَ اجْتَباكُمْ »
. قال ابن عطاء : الاجتبائية أورثت المجاهدة ، لا المجاهدة أورثت الاجتبائية .
« مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ »
. قال ابن عطاء : ملة إبراهيم « 8 » هي « 9 » السخاء والبذل والأخلاق السنية « 10 » والخروج من النفس والأهل والمال والولد .
« هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ »
. قال ابن عطاء « 11 » : هو « 12 » زينكم بزينة الخواص قبل ان أوجدكم ، لأنكم في القدرة عند الإيجاد كما كنتم قبل الإيجاد :
وانما « 13 » سبق « 14 » لكم من اللّه تعالى « 15 » الخصوصية في أزله .
« وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ »
. قال ابن عطاء « 16 » : الاعتصام هو رؤية العجز والثقة بالقويّ والرجوع اليه بالالتجاء « 17 » .
سورة المؤمنون ( 23 )
« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ »
. قال ابن عطاء « 18 » في هذه الآية : وصل إلى المحل الأعلى والقربة والسعادة وأفلح من كان مصدّقا للّه تعالى « 19 » بوعده « 20 » .
هامش
( 1 ، 6 ، 11 ، 16 ، 18 )H+ رحمة اللّه عليه
( 2 )H- في قوله . . . اي
( 3 )Bجل وعز
( 4 )Yقال
( 5 )H- اي لعلكم
( 7 )F+ قال
( 8 )B+ عليه السلام
( 9 )YHهو
( 10 )YFB- السنية
( 12 )YH- هو
( 13 )YH- وانما
( 14 )Hسبقت
( 15 )H- تعالى
( 17 )Hوالالتجاء به ؛Yوالالتجاء
( 19 )H- تعالى
( 20 )Fلوعده