أوله القطع عن المخالفة ، ثم القطع عن لذة « 1 » الموافقة ، ثم القطع عن لذة المشاهدة .
« وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ »
. قال ابن عطاء « 2 » : المخبت هو الذي امتلأ قلبه من المحبة والرضا « 3 » ، وقصر طرفه عما دونه ؛ كما أن الغريق شغله بنفسه عن كل شيء سوى نفسه ، كذلك المخبت شغله بمولاه « 4 » عن كل شيء سواه .
« الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ »
. قال ابن عطاء « 5 » : هل رأيت ذلك الوجل عند سماع الذكر « 6 » أو عند « 7 » سماع كتابه أو خطابه ؟ أو هل أخرسك الذكر حتى لم « 8 » تنطق الا به ، واصمك حتى لم « 9 » تسمع الا منه ؟ هيهات !
« إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا »
. قال ابن عطاء : ان اللّه تعالى « 10 » يدفع « 11 » بالكفار عن المؤمنين ، وبالعصاة عن المطيعين ، وبالجهال عن العلماء .
« الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ »
. قال ابن عطاء : الملك للّه « 12 » على دوام الأحوال وجميع الأوقات . ولكن يكشف للعوام الملك يومئذ لابداء القهارية « 13 » والجبارية ، ولا « 14 » يقدر أحد « 15 » ان يجحد ما عاين « 16 » .
« لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً »
. قال ابن عطاء « 17 » في هذه الآية « 18 » : ثقة باللّه وتوكلا عليه وانقطاعا عن الخلق .
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ »
. قال ابن عطاء « 19 » : هو الحق . فحقق « 20 » حقيقته في سرك ، ولا ترجع منه إلى غيره : فما سواه باطل .
« سمعت أبا بكر الرازي يقول « 21 » : سمعت أبا العباس بن عطاء « 22 » في قوله :
« وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ »
قال : دلهم بهذا على مقاديرهم . فمن كان أشد هيبة وأعظم ملكا ، لا يمكنه « 23 » الاحتراز من أهون الخلق وأضعفه « 24 » .
هامش
( 1 )YH- لذة
( 2 ، 5 ، 17 ، 19 )H+ رحمة اللّه عليه
( 3 )FB- والرضا
( 4 )Hمولاه
( 6 )Hذكره
( 7 )Hوعند
( 8 )Yلا
( 9 )YBلا
( 10 )FB- تعالى ؛H- ان اللّه تعالى
( 11 )FBيدافع
( 12 )FBللّه الملك
( 13 )Bالقاهرية
( 14 )Hفلا
( 15 )Y- أحد
( 16 )Y+ أحد منهم
( 18 )H- في هذه الآية ؛YF+ قال
( 20 )Bتحقق
( 21 )B- سمعت أبا بكر الرازي يقول
( 22 )H+ رحمة اللّه عليه
( 23 )Hيملكه
( 24 )Yوأضعفهم