وقال ابن عطاء في قوله
« وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي »
قال « 1 » : ألقى عليه لطفا لا يراه أحد الا أحبّه .
« وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي »
. قال ابن عطاء في هذه الآية « 2 » : انا مشاهد لك ، حافظ ، أرعاك بعيني ، ولا أسلم سياستك إلى غيري : ليعلّمه حسن العناية به .
« فَنَجَّيْناكَ . . .
وَفَتَنَّاكَ »
. قال ابن عطاء : طبخناك بالبلاء طبخا حتى صرت صافيا نقيا « 3 » وأصلحت « 4 » لبساط « 5 » القرب « 6 » والأنس .
وقال ابن عطاء « 7 » : نجيناك من قومك وفتناك بنا عمّن « 8 » سوانا .
« اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى »
. قال ابن عطاء : الإشارة إلى فرعون ، وهو المبعوث في الحقيقة إلى السحرة . فان اللّه تعالى « 9 » لا يرسل أنبياءه إلى أعدائه ، ولم يكن لأعدائه عنده من الخطر ما يرسل إليهم أنبياءه . ولكن بعث الأنبياء « 10 » إليهم ، ليخرج أولياءه المؤمنين من بين أعدائه الكفرة « 11 » .
« فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى »
. سئل ابن عطاء عن قوله
« فَأَوْجَسَ . . .
« 12 »
»
:
ما كانت « 13 » هذه الخيفة واللّه تعالى يقول
« لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما
( 20 : 46 ) ؟ قال :
خاف على قومه ان يفوتهم حظهم من اللّه « 14 » ، وما خاف على نفسه .
« قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى »
. قال ابن عطاء : لا تخف فإنك بمرأى منا ومسمع ، ونحن معك في جميع أحوالك . فإنك القائم بالمسبب وهم المعتمدون على الأسباب .
« وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى »
. قال ابن عطاء « 15 » :
لمن رجع من « 16 » طريق المخالفة إلى طريق الموافقة ، وصدّق موعود « 17 » اللّه « 18 » فيه وله ، واتبع السنّة ؛
« ثُمَّ اهْتَدى »
: ثم أقام على ذلك لا يطلب سواه مسلكا وطريقا .
هامش
( 1 )H- في قوله . . . قال
( 2 )YFBفي قوله ولتصنع . . .
( 3 )HFB- صرت . . .
نقيا
( 4 )HBصلحت
( 5 )Fببساط
( 6 )YFB- القرب
و ( 7 )Hوقال أيضا
( 8 )Hعما
( 9 )H- تعالى
( 10 )B+ والرسل عليهم السلام
( 11 )YBالكافرين
( 12 )Hعن هذه الآية قال
( 13 )FBكان
( 14 )YB+ تعالى
( 15 )B+ واني لغفار
( 16 )HBعن
( 17 )Hموعد
( 18 )YB+ تعالى .