الحق . إذ الأزل والأبد علة ، وذكر الأوقات والدهور علة .
« وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي »
. قال ابن عطاء : أقم معي بحسن الأدب ولا تغفل عني ، وأنت متوجه إليّ .
قال ابن عطاء في قوله :
« وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى »
، قال : انفرد اللّه تعالى بعلم الغيب . فللخلق من الأشياء ظواهرها ، وحقيقتها عند اللّه « 1 » . فكأن « 2 » عند موسى « 3 » انها عصا ، وعند الحق « 4 » انها حية . فقال له
« وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى »
« 5 » ليعرفه بذلك مقدار علمه وان « 6 » حقائق العلوم لا يعلمها الا اللّه « 7 » . فقال
« عَصايَ »
- فقال له : بل محلا لإظهار قدرتنا فيه .
« قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها »
. قال ابن عطاء في قوله
« عَصايَ »
: أضافها بالملك إلى نفسه ، ولم يكن يجب « 8 » له في الحقيقة ان يرى لنفسه ملكا وهو بين يدي الحق . فلما أضافها إلى نفسه قال له « 9 » ،
« أَلْقِها »
، فألقاها فإذا هي حية تسعى .
« قالَ خُذْها »
اي خذ عصاك ولا تهرب مما ادعيت فيه الملك لنفسك .
فخاف وتبرأ من اضافتها ملكا إلى نفسه . فتعطف الحق عليه فقال
« خُذْها وَلا تَخَفْ »
فإنها لن تضرك !
« وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى »
. قال ابن عطاء : سرائر مغيبة عني في العصا غطيتها « 10 » عليّ « 11 » . يبدو لي ذلك أوان « 12 » تكشفه لي « 13 » من الآيات والكرامات .
« قالَ أَلْقِها يا مُوسى »
. قال ابن عطاء : ألقها من يدك فإنك أخذتها « 14 » من غيرنا فعددت فيها « 15 » أسباب المنافع ؛ وخذها « 16 » منا « 17 » لنكون وليّ نعمتك دون غيرنا .
« قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . . .
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي »
. قال ابن عطاء :
لما كلم اللّه « 18 » موسى « 19 » ، لم يكن بعد ذلك فيه من الفضل ان يتكلم مع غيره .
هامش
( 1 )B+ تعالى
( 2 )Bكأن
( 3 )B+ عليه السلام
( 4 )Bوهي عند الحق تعالى
( 5 )YH- يا موسى
( 6 )Bوان يعلم أن
( 7 )YB+ تعالى
( 8 )Hولم يكن له بواجب
( 9 )YHF- له
( 10 )YBغطيته
( 11 )Y+ ما
( 12 )Hبان
( 13 )B- لي
( 14 )Bفان أخذها ؛Yأخذته
( 15 )Yفيه
( 16 )Yوخذه
( 17 )Yبنا لئلا يكون ولي نعمتك غيرناYخ : لنكون ولي نعمتك دون غيرنا
( 18 )YB+ تعالى
( 19 )HB+ عليه السلام .