اللّه « 1 » بهذا النطق الذي أشارت اليه مريم ؛ واظهر ربوبيته في تكليمه « 2 » .
« إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ »
. قال ابن عطاء : لما علم اللّه تعالى « 3 » في عيسى عليه السلام « 4 » ما علم من أن يتكلم فيه بأنواع الكفر ، أنطقه أول ما أنطقه بقوله
« إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ »
ليكون « 5 » ذلك حجة على من يدّعي فيه ما يدّعي « 6 » ، إذ قد شهد هو للّه تعالى بالعبودية .
« وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ »
. قال ابن عطاء : نفّاعا للناس ، كافّا للأذى « 7 » .
« وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا »
. قال ابن عطاء : أمرني بمواصلته وطهارة السرّ عما دونه ما دمت حيّا بحياته « 8 » .
« وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا »
. قال ابن عطاء : الجبار الذي لا ينصح ، « الشقي » الذي لا يقبل النصيحة « 9 » .
« وَأَنْذِرْهُمْ
« 10 »
يَوْمَ الْحَسْرَةِ »
. قال ابن عطاء في قوله
« وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ »
قال « 11 » : الحسرة هو « 12 » الندم على ما فات من الحق . وحسرة الوقت هي « 13 » قلة المبالاة بما ترتكبه « 14 » من أنواع المخالفات « 15 » .
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا »
. قال ابن عطاء : الصديق القائم مع ربه « 16 » على حد الصدق في جميع الأوقات ، لا « 17 » يعارضه في صدقه معارض بحال .
« وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا »
. قال ابن عطاء : أصدق الألسنة هي المعبّرة عن الحق بالصواب ، والذاكرة « 18 » على الدوام لنعمائه ، والناصرة لآلائه .
« وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا »
. قال ابن عطاء في قوله
هامش
( 1 )YFB- اللّه
( 2 )Bتكلمه
( 3 ، 5 )F- تعالى . . . ليكون ؛H- تعالى
( 4 )H- عليه السلام
( 6 )H- فيه ما يدعي
( 7 )Bكاف الأذى
( 8 )B- قال . . . بحياته
( 9 )B- ولم يجعلني . . . النصيحة
( 15 ، 10 )B- وأنذرهم . . . المخالفات
( 11 )H- في قوله . . .
قال
( 12 )Hهي
( 13 )Fهو ؛Yمن
( 14 )Hيرتكبه
( 16 )Yاللّه تعالى
( 17 )Yولا
( 18 )Hوالذاكر .