تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

سورة مريم ( 19 )

قال ابن عطاء في قوله :
« كهيعص »
قال « 1 » : اللّه تعالى « 2 » كاف بالانتقام من أعدائه ، هاد لمن أخلص في عمله ، عليم « 3 » بحال من أشرك ومن لم يشرك ، صادق في ثوابه وعقابه ، ووعده ووعيده .
« ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا »
. قال ابن عطاء : ذكر اختصاص ربك « 4 » زكريا بالرحمة ، وان كانت رحمته قد وصلت إلى الأنبياء « 5 » . فخص زكريا « 6 » من بينهم بألطف رحمة : وهو ان وهب له يحيى « 7 » الذي لم يعص اللّه تعالى « 8 » ولم يهم بمعصية « 9 » . فهذا « 10 » هو محل اختصاصه ! وقال ابن عطاء « 11 » : رحمته لزكريا « 12 » إجابة دعوته ، وإيصاله إلى سؤاله ومراده .
« إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا »
. قال ابن عطاء : أخفى « 13 » نداءه من « 14 » الخلق ومن « 15 » نفسه واظهر النداء لمن يجيبه ويقدر على إجابته . وفائدة اخفائه النداء « 16 » من « 17 » الخلق ومن « 18 » النفس لئلا يدخله تلوين .
« قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي »
. قال ابن عطاء : قام مقام معتذر لما وجد في نفسه من فترة العبادة لكبر السنّ . فسأل اللّه تعالى « 19 » من يعينه على عبادة « 20 » ربه « 21 » وينوب عنه فيما عجز عنه من أنواع العبادة منابة ، فقال
« وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا »
ترضاه لخدمتك وتستخلصه لعبادتك .
« وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا »
. قال ابن عطاء : كيف يشقى من اليه مرجعه وإياه دعاؤه ، وبه قوته ، وعليه توكله ، ومنه تأييده ونصرته ؟
هامش
( 1 )B- في قوله . . . قال ( 2 )B- تعالى ؛H- اللّه تعالى ( 3 )Bعالم ( 4 )YHF- ربك ( 5 )B+ عليهم السّلام ( 6 )Bفان زكريا عليه السلام خص ( 7 )B+ عليه السلام ( 8 )HF- اللّه تعالى ( 9 )Bبمعصيته ( 10 )Bوهذا ( 11 )Hوقال أيضا ( 12 )B+ عليه السلام ( 13 )B+ عليه السلام ( 14 ، 15 ، 17 ، 18 )Hعن . . . وعن ( 16 )HB- النداء ( 19 )H- تعالى ( 20 )Hعبادته ( 21 )H- ربه .